ندّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بقضاة في المحكمة العليا بعدما أتى حكمها بغالبية ستة مقابل ثلاثة، بأنه لا يملك الصلاحية، بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لعام 1977، لفرض رسوم على الواردات من السلع القادمة من معظم الشركاء التجاريين لأميركا، واصفًا إياهم بأنهم "عار على أمّتنا"، كما اتهمهم بأنهم "غير وطنيين للغاية وغير أوفياء لدستورنا"، معتبرًا أن المحكمة تأثرت بمصالح أجنبية وبحركة سياسية أصغر بكثير مِمّا قد يظنه الناس. وتعهّد بتوقيع أوامر لإعادة فرض الرسوم الجمركية استنادًا إلى صلاحيات أخرى، موضحًا أن إحدى الصلاحيات التجارية، المعروفة بالمادة 122، ستُستخدم لفرض تعرفة جمركية شاملة بنسبة 10 في المئة، كما ستلجأ الإدارة إلى مجموعة أخرى من الصلاحيات، وهي المادة 301، لفتح تحقيقات في شأن الممارسات التجارية غير العادلة، ما قد يفضي إلى فرض رسوم جمركية إضافية.
وانتقد نائب الرئيس جيه دي فانس حكم المحكمة العليا، مشيرًا إلى "مجموعة واسعة من الصلاحيات الجمركية الأخرى" التي قال ترامب إنه سيستخدمها لتجاوز الحكم ومواصلة فرض الرسوم على الواردات. واعتبر أن "هذا تجاوز للقانون من قبل المحكمة، بكل بساطة، وأثره الوحيد سيكون جعل مهمّة الرئيس في حماية الصناعات الأميركية ومرونة سلاسل الإمداد أكثر صعوبة"، في حين أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن صلاحيات تجارية أخرى ستُستخدم لاستبدال الرسوم التي حجبتها المحكمة، موضحًا أن المحكمة لم تحكم ضدّ رسوم ترامب الجمركية، لقد قضى ستة قضاة فقط بأن صلاحيات قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يمكن استخدامها لزيادة دولار واحد من الإيرادات.
إلى ذلك، فتحت المحكمة العليا من خلال حكمها معركة قانونية جديدة في شأن أكثر من 130 مليار دولار جمعتها الحكومة من تلك الرسوم الجمركية، إذ لم تأمر المحكمة إدارة ترامب برد المبالغ إلى المستوردين عن الرسوم التي دُفعت بالفعل، كما لم توضح آلية السداد، لذلك من المرجّح أن يترك للمحكمة الأميركية للتجارة الدولية مهمّة معالجة التعقيدات القانونية المرتبطة بعمليات السداد المحتملة. وأعرب ترامب عن إحباطه لأن المحكمة لم تبت هذه المسألة، فيما كانت شركات قد استعانت بمحامين وقدّمت دعاوى وطلبات على أمل استرداد الرسوم الجمركية التي دفعتها في حال صدور القرار من المحكمة.