رسامني: أمن المطار مضبوط بالكامل ومعايير السلامة مضمونة للمسافرين

3 دقائق للقراءة
رسامني خلال جولته في المطار

أكّد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن أمن مطار رفيق الحريري الدولي أولوية مطلقة، وأن قرار إبقاء الأجواء اللبنانية مفتوحة اتُخذ بالتنسيق مع المجلس الأعلى للدفاع، مع تشديد إجراءات المراقبة والمتابعة الدقيقة للتطورات الأمنية.

جاء ذلك خلال جولة تفقدية قام بها الوزير رسامني إلى المطار، حيث اطّلع على الواقع التشغيلي والأمني، وتحدّث إلى وسائل الإعلام عن آخر المستجدات في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

وشدّد رسامني على أن "الأمن الداخلي للمطار مضبوط بالكامل"، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية المختصة، وجهاز أمن المطار، وأنظمة الرادار، تتابع على مدار الساعة حركة الإقلاع والهبوط، بما يضمن أعلى معايير السلامة للمسافرين والطواقم الجوية. وأوضح أن القرار بالإبقاء على الأجواء مفتوحة لم يكن قرارًا تقنيًا فحسب، بل استند إلى تجارب سابقة أظهرت أن إقفال المجال الجوي خطوة شديدة التعقيد وتترتب عليها عواقب كبيرة. وقال: "تعلّمنا من التجارب الماضية، وندرك أن كل ساعة يُقفل فيها المجال الجوي تخلّف تداعيات وعقبات. لذلك اخترنا أن نبقي الأجواء مفتوحة مع أقصى درجات الحيطة والحذر، ومع مراقبة مشددة للتطورات".

وأشار الوزير رسامني إلى أن الوزارة تجري تنسيقًا دائمًا مع الأجهزة الأمنية والجهات المعنية، إضافة إلى التواصل مع البعثات الدبلوماسية، في إطار مساعٍ لتحييد المطار والمرافئ اللبنانية عن أي استهداف.

وفي ما يتصل بالوضع الأمني المحيط بالمطار، ولا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت، أقرّ الوزير بأن طبيعة الاستهدافات الأخيرة، التي غالبًا ما تحصل من دون إنذارات مسبقة، تجعل المشهد غير قابل للتنبؤ الكامل، ما يفرض جهوزية دائمة وتعاطيًا آنيًا مع أي تطور. وأكد وجود خطة إنقاذية واضحة للحالات الطارئة، وغرفة عمليات مجهّزة للتعامل مع سيناريوات متعددة، مضيفًا: "نحن جاهزون، واستخلصنا العبر من تجارب سابقة".

وردًا على سؤال حول مدى تفاؤله بقرب انتهاء الحرب، قال: "لا أحد يملك جوابًا حاسمًا، لكن بطبيعتي أحاول أن أبقى متفائلًا كي أتمكن من تنفيذ خطة العمل التي وضعناها. الأمور ليست سهلة، لكننا سنواصل العمل مهما كانت الظروف".

وفي لحظة إنسانية لافتة، تحدّث الوزير عن المشهد الذي صادفه في طريقه إلى المطار، فقال إن ما رآه من عائلات مهجّرة تفترش الطرقات كان أكثر ما أثقل عليه خلال الزيارة. وأضاف: "قبل أن نتحدث عن توسعة المطار وزيادة قدرته الاستيعابية، نحن أمام مأساة إنسانية كبيرة. الجنوب والضاحية الجنوبية يتعرّضان للقصف، ومواطنون لا علاقة لهم بما يجري يُهجَّرون من منازلهم. هذا هو الهمّ الحقيقي اليوم". واعتبر أن أي تأخير في الأعمال الإنشائية يمكن تداركه لاحقًا، "أما القلق الأكبر فهو على الوضع الإنساني المؤلم الذي نعيشه".

وختم بالتأكيد أن لبنان يتخذ أقصى درجات الحيطة والحذر في ظل هذه المرحلة الدقيقة، وأن الأولوية تبقى لحماية المواطنين والمسافرين، مع الإصرار على إبقاء المرافق الحيوية عاملة ما أمكن، حفاظًا على الحد الأدنى من الاستقرار الوطني في ظروف استثنائية".