تعافى مؤشر مدراء المشتريات للبنان BLOM PMI لشهر شباط 2026 بسبب ارتفاع سريع في معدل نمو الطلبيات الجديدة مجددًا.
وتعليقًا على نتائج مؤشر مدراء المشتريات خلال شهر شباط 2026، قالت كبيرة محللي البحوث في بنك "بلوم إنفست" ميرا سعيد: "ارتفع مؤشر مدراء المشتريات إلى 51.2 في شباط من 50.1 في كانون الثاني، مسجلًا شهره السابع على التوالي في التوسع. وجاء النمو مدفوعًا بزيادة الطلبيات الجديدة وارتفاع الإنتاج ولكن مع تصاعد الضغوط التضخمية. في شباط، أعلن مجلس الوزراء عن زيادات في ضرائب البنزين وضريبة القيمة المضافة. وبما أن ضرائب البنزين دخلت حيز التنفيذ على الفور، فقد رفعت من الضغوط التضخمية. ويبدو أن زيادة القيمة المضافة المقترحة، والتي ما زالت بانتظار موافقة البرلمان، دفعت المستهلكين إلى الإسراع للشراء قبل ارتفاع الأسعار، مما رفع الطلبيات الجديدة والإنتاج لتلبية الزيادة في الطلب".
أضافت: "ومن اللافت أنه على رغم ارتفاع التضخم، بقيت تكاليف العمالة شبه مستقرة، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية للأجور الحقيقية. وبقي مؤشر التوقعات للعام المقبل في منطقة الانكماش، لكنه ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر. ولا يزال استمرار حالة عدم اليقين السياسية والاقتصادية تضغط على الاقتصاد، في حين يبدو أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران رفع الآمال بحصول اختراق في الأزمة اللبنانية".
وهنا أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر شباط: "ارتفعت الطلبيات الجديدة التي استلمتها شركات القطاع الخاص اللبناني في منتصف الربع الأول من العام 2026. ويمثل ارتفاع الطلبيات الجديدة في شباط 2026 تحسُّنًا ملحوظًا مقارنة بشهر كانون الثاني 2026 حيث سجَّل الطلب نموا ضئيلًا. وأشارت البيانات الأساسية إلى أن نمو المبيعات يُعزى إلى العملاء المحليين بسبب انخفاض طلبيات التصدير الجديدة بشكل ملحوظ للشهر الثالث على التوالي.
وساهم نمو الأعمال الجديدة الواردة في ارتفاع النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص اللبناني. وبعد انكماشه خلال الشهر الأول من العام 2026، ارتفع مؤشر الإنتاج بمعدل قوي نسبيًا في شباط 2026. وكثفت شركات القطاع الخاص اللبناني أنشطتها الشرائية، وهي المرة السادسة خلال الأشهر السبعة الأخيرة.
على رغم ذلك، نشأت الضغوط على القدرات الإنتاجية وتراكمت الأعمال غير المنجزة بأعلى معدل في العام. وشجّع ذلك شركات القطاع الخاص اللبناني على تعيين موظفين إضافيين. ورغم أن استحداث الوظائف كان محدودًا، غير أن أنشطة التوظيف ارتفعت للمرة الأولى منذ شهر تشرين الثاني 2025.
وكان ارتفاع الضغوط التضخمية على الأسعار سمة رئيسية في نتائج الدراسة الأخيرة. وارتفعت تكاليف الموظفين بدرجة طفيفة في شباط 2026 الذي يمثل أول شهر لارتفاع فاتورة الرواتب منذ ثلاثة أشهر، بينما ارتفع معدل تضخم أسعار المشتريات إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة وضرائب المبيعات. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار السلع والخدمات بأعلى معدل منذ أيلول 2025".