جوزف إسكندر

من أوروبا إلى أستراليا عبر طرق ملتوية

كوابيس الرحلات التي خاضتها الفرق للوصول إلى ملبورن

3 دقائق للقراءة

تواجه الفورمولا 1 بعض الكوابيس اللوجستية في إيصال الطواقم إلى ملبورن أستراليا للمشاركة في السباق الأول من الموسم وذلك بسبب اضطراب خدمات الطيران من الشرق الأوسط. حدث هذا من قبل وكان يُحلّ دائمًا فهل سيكون الأمر كذلك في هذا السباق؟

تعتمد الفورمولا 1 على نحو 2000 شخص بين مهندسين وميكانيكيين وإداريين معظمهم يسافرون من المملكة المتحدة وأوروبا. ومع توقف أو تعطل رحلات شركات طيران كبرى مثل الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات والاتحاد للطيران، واجهت الفرق صعوبات حقيقية في إيصال طواقمها إلى أستراليا في الوقت المناسب.

ورغم هذه الأزمة تم التأكيد رسميًا أن السباق سيقام كما هو مخطط له. وقد تمكنت معظم الفرق من إيصال غالبية أفرادها لكن بعضهم اضطر إلى القيام برحلات طويلة جدًا وصلت في بعض الحالات إلى 60 ساعة مع تغييرات متعددة في مسارات السفر عبر مدن مثل سنغافورة ولوس أنجلوس ونيويورك. كما تكبدت الفرق تكاليف إضافية كبيرة بسبب حجز رحلات بديلة في اللحظات الأخيرة.

لم تتأثر الفرق وحدها بل امتد التأثير إلى المشجعين حيث اضطر كثيرون إلى إلغاء خطط سفرهم مما أدى إلى توفر تذاكر وغرف فنادق في ملبورن بعد أن كانت محجوزة بالكامل تقريبًا. في المقابل شوهدت طائرات تابعة لشركات شرق أوسطية متوقفة في مطار ملبورن بسبب القيود المفروضة مع توقعات بإعادة تنظيم الرحلات فور تحسن الوضع.

بعض الفرق لا تزال تنتظر وصول عدد محدود من الميكانيكيين والمهندسين الذين تأخروا في الشرق الأوسط وقد يتم تمديد بعض القيود التنظيمية الخاصة بمواعيد العمل في الحلبة نظرًا للظروف الاستثنائية. وأشير إلى أن الأزمة لو حدثت قبل أيام قليلة من السباق لكانت العواقب أكثر تعقيدًا وربما أثرت بشكل أكبر على جاهزية الفرق.

السباق التالي في الصين ثم أسبوع راحة ثم اليابان. هذه السباقات ستقام بلا شك لكن هناك قلقًا بشأن سباقي البحرين والسعودية لأن العديد من الحكومات أصدرت تحذيرات "عدم السفر" إليهما. أتخيل أنه يجب رفع تلك التحذيرات، لأن لها تبعات تأمينية على المشجعين والطواقم.

وربما تنظر الفورمولا 1 في سباقات بديلة إن لم تُقم تلك السباقات لكن من المبكر الحديث عن ذلك فالموعد بعد ستة أسابيع.

وإن لم تُقم تلك السباقات فالجميع لديه تجهيزات حظائر في البحرين، كما لديه تجهيزات أخرى لجدة موجودة أيضًا هناك. وإذا لم تُقم السباقات فسيتعين إعادة كل تلك المعدات إلى المملكة المتحدة أو إرسالها إلى سباق آخر.

لكن السؤال الأكبر يظل معلقًا: هل كان ما شهدناه مجرد مطبٍ لوجستي عابر أم إن روزنامة الفورمولا 1 العالمية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من عدم اليقين؟