تظاهرة مرتقبة لأنصار ترامب للضغط على الكونغرس

3 دقائق للقراءة

في محاولة أخيرة منه للضغط على الكونغرس من أجل عدم المصادقة على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن في الإنتخابات، يحضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّديه على التجمّع في واشنطن في السادس من كانون الثاني.

ومن المتوقع أن ينزل عشرات آلاف المناصرين لترامب الذين ينتمون إلى مجموعات يمينية مختلفة من كلّ أنحاء البلاد، إلى شوارع العاصمة الأميركية تأييداً للرئيس الجمهوري، الذي لا يزال يتحدّث عن تزوير انتخابي واسع النطاق تسبّب بحسب رأيه بهزيمته في انتخابات الثالث من تشرين الثاني، التي يصفها بأنّها "أكبر عملية احتيال في تاريخ أمّتنا".

وتُثير الدعوة لتجمّع ضخم مخاوف من أعمال عنف جديدة بعد التظاهرة السابقة المؤيّدة لترامب، والتي حصلت في نهايتها اعتداءات من قبل مجموعات يسارية راديكالية وأخرى مؤيّدة للسود، استهدفت كباراً في السن ونساء وأطفالاً، وتعرّض خلالها العديد من الأشخاص للطعن وأوقف فيها العشرات.

ويأمل ترامب في أن يتمكّن المتظاهرون من الضغط على الكونغرس لرفض الفرز الأخير لأصوات الهيئة الناخبة للولايات، وقلب نتيجة خسارته الانتخابية. وأعلنت جماعة "أوقفوا سرقة الأصوات" على الإنترنت أنّه "نحن الشعب علينا النزول إلى باحة الكابيتول الأميركي والقول للكونغرس لا تُصادقوا على النتيجة".

وفي السادس من كانون الثاني، يُفترض أن يترأس نائب الرئيس مايك بنس الكونغرس في المصادقة على أصوات الهيئات الناخبة لكلّ ولاية، والتي تُمثل نتائج التصويت الشعبي. وفي الجلسة المشتركة لمجلس النوّاب ومجلس الشيوخ، سيقوم بنس بقراءة الوثائق الرسمية التي تُعلن عدد أصوات الهيئات الناخبة من كلّ ولاية، ومن ثمّ يُعلن الفائز.

ويُفترض أن تكون هذه العملية، كما جرت دائماً تقريباً، إجراءً شكليّاً. لكن الجلسة يُمكن أن تتأخّر في حال قدّم مشرّعون من المجلسَيْن اعتراضات رسمية على أي من تقارير الولايات. ويضغط ترامب وأنصاره على بنس كي يرفض بشكل أحادي عدداً من وثائق الهيئات الناخبة في ولايات مؤيّدة لبايدن، وهي صلاحية يعتبر بعض خبراء القانون أن بنس لا يحظى بها. ونال الديموقراطي بايدن 306 من أصوات كبار الناخبين، بينما حصل ترامب على 232 صوتاً فقط.

توازياً، اتّحد الجمهوريون والديموقراطيون عدديّاً في تصويت أوّل الإثنين ضدّ ترامب في مجلس النوّاب، إذ صوّت أكثر من ثلثَيْ النوّاب الحاضرين، بينهم أكثر من 100 جمهوري، لمصلحة موازنة الدفاع البالغة 740 مليار دولار، "رغم اعتراضات الرئيس". وفي حال رفض مجلس الشيوخ ذو الغالبية الجمهورية اعتراضات ترامب، ستكون هذه المرّة الأولى التي يتجاوز فيها الكونغرس "فيتو" وضعه الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة.