"واثقون من قدرتنا على مواجهتهم"... عراقجي لأميركا: نحن بانتظاركم

3 دقائق للقراءة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الخميس إن بلاده مستعدة لغزو بري من قبل القوات الأميركية، مع تصاعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بسرعة في المنطقة، مؤكدًا رفض إيران أي مفاوضات مع واشنطن وعدم طلبها وقف إطلاق النار.

جاء ذلك في مقابلة فيديو مع مذيع "NBC Nightly News"، توم ياماس، من طهران، بينما تستمر الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.

وأشار عراقجي إلى أن الهجوم الواسع الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية يوم السبت الماضي أدى إلى تدمير الدفاعات العسكرية الإيرانية وقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وعند سؤاله عن إمكانية غزو بري أميركي، رد عراقجي بنبرة تحدٍّ: "لا، نحن في انتظارهم"، مضيفًا: "لأننا واثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وهذا سيكون كارثة كبيرة عليهم".

وقال عراقجي إن القوات المسلحة الإيرانية قوية ومستعدة منذ فترة طويلة لهذه الحرب، وأنها ستعمل على جعلها مستنقعًا لكل من يختار الانخراط فيها. وأضاف أن إيران تفاوضت مرتين مع هذه الإدارة الأميركية، وفي كل مرة تم الهجوم عليها في منتصف المحادثات، وأن الإدارة الأميركية تتحمل المسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء.

وأكد أن إيران لم تطلب وقف إطلاق النار، وقال: "لم نطلب وقف إطلاق النار حتى في المرة السابقة. في المرات السابقة، كان من إسرائيل من طلب وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا من مواجهتنا لعدوانهم"، مشيرًا إلى الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وبشأن الهجوم على مدرسة ابتدائية في ميناب الذي أودى بحياة 171 طفلاً، اتهم عراقجي القوات الأميركية والإسرائيلية بالمسؤولية، مضيفًا: "هذا ما قاله جيشنا. فإما الولايات المتحدة أو إسرائيل. ما الفرق؟"

وشدد على أن الهجوم الذي وقع أثناء المفاوضات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر في جنيف أثر سلبًا على موقف إيران تجاه أي محادثات مستقبلية، وقال: "ليس لدينا أي تجربة إيجابية للتفاوض مع الولايات المتحدة، خاصة مع هذه الإدارة… تفاوضنا مرتين العام الماضي وهذا العام، وفي منتصف المفاوضات هاجمونا".

وأضاف: "لذلك لا نرى سببًا للانخراط مرة أخرى مع من لا يلتزمون بالصدق في التفاوض ولا يدخلون المفاوضات بنية حسنة".

وعن نتائج الصراع الحالي، قال عراقجي: "لا يوجد فائز في هذه الحرب. نصرنا هو القدرة على المقاومة ضد الأهداف غير القانونية، وهذا ما فعلناه حتى الآن".

وأضاف أن وفاة خامنئي تركت فراغًا في السلطة، مع انتشار شائعات حول احتمال اختيار ابنه الثاني مجتبى خامنئي خلفًا له، وهو ما قد يثير انتقادات داخل إيران باعتباره يشبه النظام الملكي الذي أطيح به في الثورة الإيرانية عام 1979.

وأوضح أن هناك عملية دستورية لتحديد الخلافة عبر مجلس الخبراء المكون من 88 عضوًا، وقال: "هناك الكثير من الشائعات، لكن علينا انتظار المجلس لاختيار المرشد الأعلى الجديد، وقد تستغرق العملية وقتًا أطول بسبب الصراع المستمر".

وردًا على تقرير عن رغبة ترامب بالتدخل في اختيار المرشد الأعلى القادم، قال عراقجي: "هذا شأن إيراني بحت، ولا يحق لأحد التدخل".