سلامة ندّد باستهداف محيط "موقع البصّ"

دقيقتان للقراءة

عقب القصف الإسرائيلي على محيط "موقع البص الأثريّ" في مدينة صُور، ندّد وزير الثقافة غسان سلامة باستهداف الموروث الثقافي والحضاري للمواقع الأثرية اللبنانية إثر تعرّض أطراف الموقع لأضرار ماديّة، مشيرًا إلى أن "الموقع مدرج على "لائحة التراث العالمي" وعلى "لائحة الحماية المعززة" وفق اتفاقية لاهاي 1954 البروتوكول الثاني في "اليونسكو" الذي يؤمّن حماية معززة أثناء النزاعات المسلّحة".

وأكد بيان سلامة أن "بعد الاتصال بالأجهزة الأمنية والمحافظات في مختلف المناطق اللبنانية، المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها وهي تحت إدارة "المديرية العامة للآثار" مباشرة".

سلامة في خطوة استباقية، كان اتصل قبل أيام بالمدير العام لمنظمة "اليونسكو" في باريس خالد عناني طالبًا منه التدخل باسم "وزارة الثقافة" والحكومة اللبنانية لحماية التراث اللبناني خلال النزاع المسلّح، ووجّه إليه كتابًا رسميًا بهذا الشأن بوجوب اتخاذ جميع التدابير الوقائية خلال هذا النزاع المسلح مع لبنان، والرامية إلى حماية وصون التراث الثقافي اللبناني، والامتناع عن استهدافه.

وموقع البص هو واحد من أهم المواقع الأثرية في جنوب لبنان، يعود إلى العصر الروماني أي بين القرن الأول إلى الثالث الميلادي تقريبًا، ويقع عند مدخل مدينة صور. من معالمه: المدفن الروماني الكبير الذي يمتد على جانبَي طريق روماني قديم، ويحتوي على قبور حجرية ونواويس بعضها مزخرف بنقوش وتماثيل، فضلًا عن الأعمدة وقوس النصر الحجريّ الشهير. ويتضمّن الموقع أيضًا مضمارًا لسباق الخيل من العصر الروماني، وبقايا قنوات مائية كانت تنقل المياه إلى مدينة صور القديمة.