ميريام داموري خليل

الرياضة اللبنانية بصوت النساء

3 دقائق للقراءة
من اليمين، راي باسيل، ليلي اسكندر وريبيكا عقل

ليست مجرد كلمات تشجيعية، في الرسائل التي كتبتها رياضيات لبنانيات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والتي خصّصن بها "نداء الوطن"، إذ يظهرن شيئًا أعمق من الاحتفال بحد ذاته... قصة طريق طويل من الإصرار، والانضباط، والقدرة على الوقوف مجددًا بعد كل خسارة أو عثرة.

 في ميادين الرماية، وعلى ملاعب كرة القدم وصالات كرة السلة، لا تختصر الرياضة النسائية في لبنان بالميداليات أو النتائج فقط، بل بما تصنعه من شخصيات وتجارب ورسائل. فكل لاعبة تحمل معها حكاية مختلفة، لكنها تلتقي مع الأخريات عند فكرة واحدة: أن الإيمان بالنفس والعمل اليومي قادران على تحويل الحلم إلى واقع. من هنا، تتحدث رياضيات لبنانيات عن تجاربهن الشخصية، ليس فقط عن الرياضة، بل عن الرحلة التي يصنعنها… وعن الطريق الذي ما زال يُفتح أمام جيل جديد من الفتيات اللواتي يحلمن بمكان لهن في الملاعب.


لاعبة كرة السلة ريبيكا عقل

تؤكد ريبيكا عقل أن كون المرأة جزءًا من عالم الرياضة كان ذلك بالنسبة لها تحديًا وامتيازًا في الوقت نفسه. وتقول إن التجربة علمتها أن الشغف والانضباط والقدرة على الصمود أقوى من أي عائق قد يضعه المجتمع في الطريق. وترى أن الرياضة تمتلك قدرة كبيرة على تشكيل الشخصية، وبناء الثقة بالنفس، وفتح فرص تتجاوز حدود اللعبة نفسها.

وتوجه عقل رسالة إلى اللاعبات الشابات قائلة إن الإيمان بالنفس والعمل الدؤوب هما الأساس، مع ضرورة عدم السماح لأي شخص بتحديد حدود طموحهن. وتضيف أن مكان المرأة في الرياضة لا يُطلب، بل يُكتسب بالإصرار والشجاعة.


الرامية راي باسيل

بدورها، توجه الرامية اللبنانية راي باسيل رسالة إلى الشابات في عالم الرياضة، معتبرة أن العمل الجاد والانضباط والشجاعة هي الدليل على أن القوة لا ترتبط بجنس معين. وتشدد على أهمية الاستمرار في تجاوز الحدود وإلهام الآخرين. وتدعو باسيل الفتيات إلى مواصلة السعي وراء أحلامهن، وكسر الحواجز، وإثبات أن لا شيء أقوى من امرأة تؤمن بنفسها.


لاعبة كرة القدم ليلي اسكندر

أما لاعبة كرة القدم ليلي اسكندر فتشير إلى أن وجودها في عالم الرياضة شكّل شخصيتها بطرق لم تكن تتوقعها. فقد تعلمت الصمود عندما لا تسير الأمور كما تريد، وأهمية التعلم من كل تجربة، إضافة إلى ضرورة الالتزام والاستمرار حتى عندما يكون الطريق صعبًا. وتوجه اسكندر رسالة إلى اللاعبات الشابات تدعوهن فيها إلى امتلاك رحلتهن الخاصة، والسعي وراء ما يثير شغفهن، مع التذكير بأن حجم الحلم ليس هو الأهم، بل المواظبة اليومية على العمل لتحقيقه.