بلدة أنصارية الجنوبية، شكلت هدفًا لسلسلة من التهديدات والغارات الإسرائيلية الليلية. فبعد إنذارات سبقت القصف وأدّت إلى نزوح عدد من الأهالي، أمطرت الطائرات الحربية الإسرائيلية البلدة بوابل من الصواريخ، مستهدفة منازل مدنية في أحيائها المختلفة.
في البلدة، اختصر مشهد الدمار ليلةً طويلة من القصف العنيف، حيث استهدفت الغارات الجوية عددًا من المنازل السكنية، ما أدّى إلى تدمير منزل أبو عماد فرحات في حي الحوزة، ومنزل أبو أحمد فرحات في حي العين، إضافة إلى منزل الحاج حيدر بركات في حي الصلوب، ومنزل قاسم خازم في حي الإمام الرضا.
ورغم حجم الدمار الكبير الذي خلّفته الغارات، لم تُسجَّل إصابات في صفوف الأهالي، بعدما كان كثيرون قد غادروا منازلهم عقب التهديدات التي سبقت القصف.
وإلى مقربة من أنصارية، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على فرع جمعية القرض الحسن في بلدة العاقبية، وذلك بعد توجيه إنذار مسبق، ما أدّى إلى تدمير المبنى بالكامل، وقد سقط عدد من الجرحى من السوريين كانوا يلتقطون الصور عن بُعد.
غير أنّ المشهد الأكثر مأسوية سُجّل في بلدة النميرية، حيث استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا يعود لعائلة حمدان، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال وفتيات كانوا داخل المنزل لحظة الاستهداف. وعملت فرق الإنقاذ والأهالي على رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الركام.
ولم تتوقف الضربات عند هذا الحد، إذ واصلت الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية، إلى جانب القصف المدفعي، استهداف عدد من البلدات الجنوبية، وخاصة في منطقة الزهراني خلال الساعات الماضية.
وفي حارة صيدا، وجّه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إنذارًا بقصف ثلاثة مبانٍ تقع في أطراف البلدة تحت تلة مار الياس، داعيًا إلى إخلائها والابتعاد عنها. حيث تم إخلاء المباني المهدَّدة والمباني المحيطة بها من سكانها، وتم إقفال الطرقات المؤدية إليها حفاظًا على سلامة المواطنين.
وبين تهديدٍ وغارة، يبقى المدنيون في القرى الجنوبية يدفعون ثمن هذا التصعيد. وفيما تتواصل عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض في أكثر من بلدة، تتزايد المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار الهجمات.