خبراء أوكرانيون في الخليج لدعم التصدّي للمسيّرات الإيرانية

4 دقائق للقراءة
مبنى في المنامة تعرّض لأضرار إثر هجوم إيراني الثلثاء (رويترز)

استمرّت إيران أمس في هجماتها الهمجية على دول الخليج التي حاولت منع انزلاق المنطقة إلى حرب على مدى أشهر، وتهدف طهران إلى جعل تلك الدول تضغط على أميركا لتوقف عملياتها ضدّ نظام الملالي، غير أن الدفاعات الجوية المتطورة لتلك الدول أثبتت جدارتها، فضلًا عن الدفاعات الأميركية، رغم الأضرار المادية والبشرية المحدودة التي تسبّبت بها الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، في وقت بدأ فيه خبراء أوكرانيون العمل في السعودية والإمارات وقطر، حيث يشاركون خبراتهم في مجال اعتراض المسيّرات الإيرانية، حسب الرئاسة الأوكرانية. كما أفاد مصدر مطلع وكالة "فرانس برس" بأن فريقًا أوكرانيًا وصل إلى الأردن، موضحًا أنه "سيعمل في القواعد الأميركية".

ودمّرت السعودية ثماني مسيّرات في المنطقة الشرقية وصاروخًا باليستيًا أُطلق في اتجاهها، وسبع مسيّرات متجهة إلى حقل شيبة، وخمس مسيّرات في شرق محافظة الخرج، ومسيّرتين في حفر الباطن، وستة صواريخ باليستية أُطلقت في اتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية. وسقطت مسيّرتان في محيط مطار دبي الدولي، متسبّبة بإصابة أربعة أشخاص بجروح، فيما استمرّت حركة الطيران بشكل طبيعي. وتصدّت الكويت لسبع مسيّرات، كما تصدّت قطر لهجمات صاروخية إيرانية، كما دمّرت البحرين 106 صواريخ و177 مسيّرة منذ بدء الحرب.

وأصابت مسيّرات خزانات الوقود في ميناء صلالة في سلطنة عُمان، ما أدّى إلى تعليق شركة "ميرسك" كافة العمليات في الميناء حتى إشعار آخر، بينما سقطت مسيّرات في البحر في شمال الدقم. وتلقى السلطان العُماني هيثم بن طارق اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد بن طارق خلاله عدم رضا بلاده واستنكارها للاستهدافات المستمرّة التي تطول أراضيها. وكما جرت العادة، أبلغ بزشكيان السلطان بأنه سيجري التحقيق في هجوم ميناء صلالة.

توازيًا، أجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتصالًا هاتفيًا مع بزشكيان، أكد السوداني خلاله رفض واستنكار العراق لـ "الحرب الظالمة" التي تستهدف إيران، لكنه شدّد على أن الهجمات التي تستهدف الأراضي العراقية تمثل انتهاكًا لسيادة العراق وأمنه، وهي أمر غير مقبول، وتقوّض المساعي التي يبذلها العراق من أجل إنهاء الحرب. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن "الحرس الثوري" استهدف قواعد أميركية في البحرين وكردستان العراق بهجوم صاروخي.

وأسقط العراق أربع مسيّرات في محيط مطار بغداد الدولي، في حين قتل شخص من جرّاء سلسلة هجمات بمسيّرات على المعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق. واستهدفت غارة جوية معسكرًا لـ "الحشد الشعبي" في قضاء الصويرة. وتعرّض مركز الدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي للدبلوماسيين الأميركيين بالقرب من مطار بغداد وقواعد عسكرية عراقية، لهجوم بمسيّرة الثلثاء، ما أثر على برج مراقبة. ورجّحت "واشنطن بوست" أن "المقاومة الإسلامية في العراق" هي وراء الهجوم. وحذرت الخارجية الأميركية من أن إيران وفصائل موالية لها قد تخطّط لاستهداف بنية تحتية للنفط والطاقة مملوكة لأميركا في العراق، مشيرة إلى أن الفصائل استهدفت فنادق يرتادها أميركيون في كافة أنحاء العراق، بما في ذلك كردستان.

وطالبت وزارة النفط العراقية حكومة إقليم كردستان الأسبوع الماضي، بالموافقة على ضخ 100 ألف برميل يوميًا من النفط الخام على الأقل من حقول كركوك النفطية عبر خط أنابيب بين الإقليم وميناء جيهان التركي، وفق وكالة "رويترز"، في خطوة تهدف إلى التخفيف من الخسائر الفادحة في عائدات النفط العراقية الناجمة عن توقف صادرات النفط الخام من الجنوب، بينما حسم مسؤول بارز في كردستان لـ "رويترز" أنه لن تمرّ نقطة نفط واحدة عبر خط الأنابيب إلّا إذا وافقت بغداد على أمور، منها ما يتعلّق بالواردات للإقليم وضمانات أمنية لشركات نفط دولية حتى تستأنف الإنتاج في الإقليم.