استمرّت الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول الخليج أمس، بعدما توعّد المرشد الإيراني الأعلى الجديد مجتبى خامنئي الخميس بمواصلة الهجمات تحت ذريعة وجود قواعد ومصالح أميركية في تلك الدول، لكن المنشآت المدنية والاقتصادية في الخليج شكّلت الغالبية الساحقة من أهداف الصواريخ والمسيّرات الإيرانية في تلك الدول، في وقت استهدفت فيه إيران تركيا بصاروخ باليسيتي للمرة الثالثة منذ بدء الحرب.
ودمّرت السعودية 13 مسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيّرتين في محافظة الخرج والمنطقة الشرقية، وسبع مسيّرات في المنطقتين الشرقية والوسطى، ومسيّرتين في محافظة الخرج، وثلاث مسيّرات في محافظة الخرج والربع الخالي، و28 مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي، وأسقطت مسيّرة أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات. وتعاملت الإمارات مع سبع صواريخ باليستية، و27 مسيّرة أمس، ومع 285 صاروخًا باليستيًا، و15 صاروخًا جوالًا، و1567 مسيّرة منذ بدء الحرب. وأصيب مبنى في مركز دبي المالي العالمي بشظايا ناجمة عن هجوم تم اعتراضه، حسب "فرانس برس".
وسقطت مسيّرتان في ولاية صُحار في عُمان، إحداهما في منطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدَين وبعض الإصابات. ودمّرت البحرين 115 صاروخًا و191 مسيّرة منذ بدء الحرب. ورصدت الكويت صاروخًا باليستيًا سقط خارج منطقة التهديد، في حين اعترضت الدفاعات الجوية لحلف "الناتو" المتمركزة في شرق البحر المتوسط صاروخًا باليستيًا أطلق من إيران في اتجاه تركيا. وحسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة لن تنجرّ إلى الحرب، لكنها مستعدّة لمواجهة كافة التهديدات التي تستهدف مجالها الجوي. بالتزامن، كشف وزير الجيش الأميركي دان دريسكول أن الجيش الأميركي أرسل 10 آلاف مسيّرة اعتراضية طُوّرت في أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في وقت يسعى فيه إلى صدّ الهجمات الإيرانية من دون استنزاف أنظمة الدفاع الصاروخي العالية الكلفة.
توازيًا، قُتل عنصران في حزب مسلّح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه. وأعلن الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني أن "قاعدة مدنية تابعة له" استُهدفت ثلاث مرّات في جنجيكان قرب مدينة أربيل. وأُسقطت مسيّرة حاولت استهداف مركز الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد الدولي، كما سقطت مسيّرة مجهولة في شرق الموصل. وبعدما قُتل جندي فرنسي وأصيب ستة آخرون في هجوم بمسيّرة في شمال العراق، أجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني محادثة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد السوداني خلالها إجراء تحقيق بالحادث المذكور واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذا الاستهداف. واعترف "الحشد الشعبي" بأن 27 من عناصره على الأقل قُتلوا منذ بدء الحرب حتى الخميس.