تحقيقات تكشف تفاصيل إضافية عن حادثة ميشيغان

4 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "كاليفورنيا" بوست

أعلنت السلطات في مقاطعة أوكلاند بولاية ميشيغان أنها كانت قد حذّرت كنيسًا يهوديًا في المنطقة من احتمال ارتفاع التهديدات الموجهة إلى المؤسسات اليهودية، وذلك قبل يومين من الهجوم الذي استهدفه مهاجم معادٍ للسامية يوم الخميس، بحسب ما أفاد به شريف المقاطعة لصحيفة "ذا بوست".


وقال شريف مقاطعة أوكلاند، مايكل بوشار، إنه تواصل عبر الرسائل النصية مع رئيس فريق الأمن في معبد "إسرائيل" في ويست بلومفيلد، وشارك معه معلومات وأفكارًا لتعزيز إجراءات الحماية، كما كان على تواصل مع رئيس الشرطة المحلي بشأن تهديدات محتملة وارتفاع مستوى المخاطر، في ظل مخاوف من امتداد أعمال العنف في الشرق الأوسط إلى اضطرابات محلية. وأوضح أن الأجهزة الأمنية كانت في حالة تأهب، وأن فريق أمن المعبد استجاب فورًا وفق التدريبات المتبعة، مشيرًا إلى استمرار التواجد الأمني على مدار الساعة في المستقبل المنظور.


وبحسب المسؤولين ومصادر إنفاذ القانون، فإن أيمن غزالي، 41 عامًا، وهو أميركي من أصل لبناني ومقيم في دياربورن هايتس، قاد مركبة محمّلة بالمتفجرات نحو أحد أكبر المعابد الإصلاحية في المنطقة، بينما كان نحو 106 أطفال و30 من الموظفين داخل المبنى لحضور دروس الطفولة المبكرة. وتبادل حراس الأمن إطلاق النار معه قبل أن تشتعل النيران في السيارة، حيث عُثر لاحقًا على رفات غزالي المتفحمة بداخلها. وأُصيب أحد الحراس، كما تلقى نحو 30 عنصرًا من قوات إنفاذ القانون علاجًا بسبب استنشاق الدخان، دون تسجيل إصابات بين الأطفال أو المعلمين.


وذكرت شبكة NBC News أن غزالي اشترى قبل الهجوم أكثر من 2000 دولار من المتفجرات من أحد متاجر الألعاب النارية، وأظهر مقطع فيديو من المتجر أنه أمضى نحو 45 دقيقة داخله. وأشار مالك المتجر إلى أن هذا المبلغ لا يُعد كبيرًا بالنسبة لمشتريات الألعاب النارية.


وأفادت مصادر في إنفاذ القانون أن غزالي كان محل مراقبة منذ عام 2019 على الأقل، بعد الاشتباه في صلاته بأعضاء من حزب الله، حيث أوقفته السلطات لدى عودته إلى الولايات المتحدة من الخارج في ذلك العام، وخضع للاستجواب في أتلانتا، وقال حينها إنه سافر لإجراء عملية زراعة شعر. وأشارت المصادر إلى أن هاتفه احتوى على جهات اتصال لأعضاء معروفين في حزب الله، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي تابع الأمر، دون اتضاح النتائج.


ووفق بيان صادر عن هيئة الهجرة الأميركية، وُلد غزالي في لبنان في 4 كانون الثاني 1985، ودخل الولايات المتحدة في 10 أيار 2011 عبر مطار ديترويت الدولي بتأشيرة هجرة بصفته زوجًا لمواطنة أميركية، بعد الموافقة على طلبات الهجرة والخطوبة المقدمة عام 2009 والموافق عليها عام 2010. وتقدم بطلب للحصول على الجنسية في 20 تشرين الأوّل 2015، وحصل عليها في 5 شباط 2016 خلال إدارة أوباما.


وأفاد مسؤولون ومصادر في إنفاذ القانون بأن الهجوم وُصف بأنه عمل معادٍ للسامية، وجاء بعد أيام من مقتل شقيقيه، قاسم وإبراهيم غزالي، إضافة إلى ابنة أخ وابن أخ، في غارة جوية إسرائيلية في لبنان يوم 5 آذار. وذكرت المصادر أن الشقيقين كانا عضوين في حزب الله المدعوم من إيران. وأوضح مسؤول محلي في بلدة مشغرة لوكالة "أسوشيتد برس" أن الشقيقين قُتلا بعد أثناء تناولهما الإفطار في شهر رمضان، وأن الطفلين علي وفاطمة كانا ابني إبراهيم، فيما أُصيبت زوجته بجروح خطيرة. كما ذُكر أن والد أيمن غزالي كان في الولايات المتحدة حتى مؤخرًا قبل عودته إلى لبنان.


وأشار الجيران في دياربورن هايتس إلى أن غزالي لم يكن يبدو متدينًا، ولم يكن يذهب إلى المسجد، وكان يعمل في مطعم "حميدو"، ولديه ابنتان صغيرتان. كما أشارت سجلات المحكمة إلى أن زوجته السابقة تقدمت بطلب الطلاق عام 2024 وتم الانفصال رسميًا بعد أشهر. وقال أحد الجيران إنه فوجئ بالهجوم، مرجحًا احتمال وجود أزمة نفسية لديه، بينما أكد إدانته الكاملة للعملية.


وتشهد المنطقة توترًا منذ أسابيع عقب ضربات جوية أميركية وإسرائيلية ضد إيران، فيما أكد شريف أوكلاند أن الإجراءات الأمنية ستستمر بشكل دائم في المؤسسات اليهودية بالمقاطعة.