"نزع سلاح اعتراف وترسيم حدود"... تفاصيل الخطة الفرنسية لإنهاء الحرب

3 دقائق للقراءة المصدر: موقع "أكسيوس"

كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الفرنسية أعدّت مقترحًا يهدف إلى إنهاء الحرب في لبنان، ويتضمن إطارًا تفاوضيًا غير مسبوق يشمل خطوات سياسية وأمنية، من بينها اعتراف لبناني بإسرائيل، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن ثلاثة مصادر.


وتجري إسرائيل والولايات المتحدة مراجعة للمقترح، الذي يُنظر إليه كمسار محتمل لخفض التصعيد العسكري، ومنع أي وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في جنوب لبنان، ودفع الجهود الدولية نحو نزع سلاح "حزب الله".


وبحسب المصادر، وافقت الحكومة اللبنانية على اعتبار الخطة الفرنسية أساسًا لمحادثات مستقبلية، في ظل مخاوف من تداعيات استمرار القتال بعد التصعيد الأخير بين حزب الله وإسرائيل.


تصعيد عسكري محتمل في الجنوب اللبناني

في موازاة المسار الدبلوماسي، أفاد مسؤولون إسرائيليون وأميركيون بأن إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية في لبنان بهدف فرض سيطرة كاملة على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، والعمل على تفكيك البنية العسكرية لحزب الله.

ووفقًا للمصادر، قد يشكل ذلك أوسع عملية برية إسرائيلية في لبنان منذ عام 2006، في ظل تداخل التطورات مع التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.


إعلان سياسي خلال شهر وترتيبات ميدانية

ينص المقترح الفرنسي على إطلاق مفاوضات برعاية الولايات المتحدة وفرنسا للتوصل خلال شهر إلى «إعلان سياسي» مشترك.

وتبدأ المحادثات على مستوى دبلوماسي قبل انتقالها إلى القيادات السياسية، مع احتمال عقدها في باريس.

ويتضمن الإعلان التزامًا متبادلًا بقرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024، إضافة إلى التزامات لبنانية بمنع أي هجمات من أراضيه وتنفيذ خطة لنزع سلاح حزب الله.


ترتيبات أمنية وانسحابات متبادلة

يقترح الإطار إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني، مقابل انسحاب إسرائيلي خلال شهر من المناطق التي سيطرت عليها منذ بدء الحرب الحالية.

كما ينص على استخدام آلية مراقبة تقودها الولايات المتحدة لمعالجة أي خروقات، مع دور لقوات «اليونيفيل» في التحقق من نزع السلاح جنوب الليطاني، وإشراف دولي بتفويض أممي على باقي المناطق.


نحو اتفاق عدم اعتداء وترسيم حدود

تتضمن الخطة دعوة لبنان إلى إعلان استعداده للتفاوض حول اتفاق دائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل، على أن يُوقّع خلال شهرين وينهي رسميًا حالة الحرب المستمرة منذ عام 1948.

وبعد ذلك، تنسحب إسرائيل من خمس نقاط في جنوب لبنان، فيما تشمل المرحلة النهائية ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، وكذلك بين لبنان وسوريا، بحلول نهاية عام 2026.


تحركات سياسية واستعدادات للتفاوض

عيّن الرئيس جوزاف عون فريقًا تفاوضيًا تحسبًا لأي محادثات محتملة، بينما كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بمتابعة الملف اللبناني والتنسيق مع الإدارة الأميركية.

ولا يزال من غير الواضح من داخل الإدارة الأميركية سيتولى ملف لبنان، في وقت يشدد فيه مسؤولون من الجانبين على أن أي اتفاق سيحتاج إلى دور قيادي واضح من واشنطن.