بعد 160 عامًا على كتابة روايته الملحميّة "عمّال البحر" (Les Travailleurs de la mer) في منفاه بجزر غيرنزي (Guernsey) بين شمال غرب فرنسا وجنوب إنكلترا، لا تزال كلمات الشاعر والأديب الفرنسي فيكتور هوغو (1802–1885) تُلهم الفنانين الشباب اليوم، محوِّلةً قصّته عن صراع الإنسان مع البحر إلى مصدر إبداع بصريّ حيّ.
ففي "كليّة إليزابيث" بالمملكة المتحدة، استلهم الطلاب الروح الفنية للكاتب، ليعيدوا خلق عالم الرواية في معرض بعنوان "بعد هوغو" من خلال رسومات وأعمال خزفية وتركيبات فنيّة تنبض بالحياة أنجزها الطلاب مستلهِمين من رواية هوغو البحرية الشهيرة.
الرواية التي أهداها واضعها للجزيرة وسكانها، ما تزال بعد 160 عامًا، تلهم جيلًا جديدًا من الفنانين والكتّاب، حيث قال تشارلي بوتشانان، مدرّس الفن في "كلية إليزابيث"، إن "المشروع المستمر منذ عامَين تقريبًا، فرصة للطلاب للتعرّف على هوغو ليس فقط ككاتب، بل أيضاً كفنان بصريّ. فهوغو متعدّد المواهب، تفوّق في مجالات عدة، لا سيّما الفنون البصرية. كان من أوائل من تبنوا التجريد، وأعماله بالحبِر ذات الطابع الدرامي المؤثر، شكّلت نقطة انطلاق رائعة لطلابنا لابتكار أعمالهم التوضيحية الخاصة مستوحاة من روايته الملحميّة عمّال البحر".
الطلاب قدّموا بإشراف أساتذتهم أعمالًا فوتوغرافية ورسموا لوحات وأنجزوا قطعًا مُستلهَمة من موضوعات الرواية وصُورها، بينها قطع توضيحية ثلاثية الأبعاد من الخزف.