شهدت كنيسة مار ضومط في برج حمود تقبّل التعازي بكاهن رعية القليعة، الأب الشهيد بيار الراعي، وسط حشد رسمي وشعبي لافت. ومن أبرز المعزين رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي تربطه معرفة شخصية بالأب الراعي، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، ووفد من حزب «القوات اللبنانية». وقد ترك هذا الحضور الرسمي صدًى إيجابيًا وطيّبًا لدى عائلة الشهيد وأصدقائها وأبناء الشريط الحدودي الذين يقطنون في بيروت والمتن، حيث توافدوا للوقوف إلى جانب العائلة، التي هي من سكّان برج حمود وسن الفيل.وكانت التعازي مناسبة لرفع الصوت؛ حيث عبّر الأهالي والحاضرون، عن رفضهم القاطع زجّ لبنان في أتون الحروب، مطالبين الدولة ببسط سلطتها السيادية في الجنوب، وتكريس الجيش اللبناني كضمانة وحيدة وأساسية لأمنهم واستقرارهم.من جانبه، كتب الوزير رجّي عبر منصة «إكس» مؤكدًا وقوفه إلى جانب أبناء المنطقة ودعم صمودهم عبر القنوات الدبلوماسية، مشيدًا بتمسّكهم بخيار الدولة ورفضهم منطق الحرب. هذا الموقف لاقى ترحيبًا كبيرًا من عائلة الفقيد التي خاطبت الوزير بالقول: «أنت تمثل الأحرار». وخلال التعازي عبّر العديد من الأهالي لا سيّما من أبناء البلدات المسيحية الحدودية، للوزير رجّي عن مرارة معاناتهم المزمنة مع الحروب التي ورّطهم بها «حزب اللّه» دون إرادتهم، مؤكدين إصرارهم على التشبّث بأرضهم مهما كانت التضحيات.