أوهام حسن عز الدين!

دقيقتان للقراءة

في تصريحٍ له، خرج النائب حسن عز الدين بمواقف وهميّة وغير صحيحة كعادته، معتبرًا، بادئ ذي بدء، أن "حزب الله" التزم في السنة الماضية اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. مصادر متابعة علّقت على هذا الكلام معتبرةً أن "الصواريخ التي يطلقها "حزب الله" (المحظور أمنيًا وعسكريًا) خير دليل على كذبة عز الدين، لأن تنظيمه الخارج عن القانون لم يسلّم سلاحه للدولة كما نصّ الاتفاق بوضوح في مقدمته وفي البنود التي تلت."

وقال عز الدين، في معرض تصريحه، إن الاعتداء على إيران لا يمكن السكوت عنه. وعلّقت المصادر على هذا الكلام؛ إذ اعتبرت أنها "تتفهم حرصه على إيران التي دعمت تنظيمه الخارج عن القانون لعقود من الزمن واستثمرت في تركيبته، وإذا كان عز الدين يفضّل إيران على لبنان، كما هو مفهوم، فما كان عليه سوى حزم أمتعته إلى جانب كل مقاتلي تنظيمه الخارج عن القانون، والذهاب إلى إيران ليقاتل من هناك من يشاء. لماذا يصرّ دائمًا على دمار البلدات اللبنانية وخرابها وتهجير ناسها ورميهم في الشوارع؟"

وتابعت المصادر ردًا على كلامه: "من يكون عز الدين وتنظيمه الخارج عن القانون الذي ينتمي إليه ليعطي فرصًا للدولة؟ متى ساعدوا الدولة؟ ومتى سهّلوا مهامها؟ فهم نقيض الدولة والشرعية والقانون، ومكانهم الطبيعي هو أمام القضاء المختص، لأنهم تنظيم غير قانوني."

وعن الاعتراف بإسرائيل من عدمه، تابعت المصادر معتبرةً أنه "أليس من يدّعي عز الدين أن العلاقة متينة معه، أي رئيس مجلس النواب نبيه بري، من اعترف بإسرائيل عندما ذكرها مرارًا وتكرارًا في إعلانه عن اتفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل عام 2022؟ ألم يوقّع "حزب الله" ويوافق، من خلال الحكومة السابقة، على اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل؟ أليس هذا اعترافًا بها؟"

ويتابع المصدر نفسه أن "من يعتبر نفسه حريصًا على السلم الأهلي لا يورّط لبنان في حروب لا شأن له بها. ومن يهدد الإعلام والإعلاميين وكل أحرار هذا البلد، وكل من يخالفه الرأي، هل فعلًا يكون حريصًا على السلم الأهلي؟"

وأنهت المصادر معتبرةً أن "عز الدين يعيش في حكايات الماضي وأساطير الانتصارات الوهميّة التي صنعتها آلتهم الإعلامية لإرضاء الناس، ولا بد أن هذه الآلة الإعلامية قد ضللته هو أيضًا، فصدّق روايات الوهم والانتصارات وغرق بها... حريٌّ به أن يصمت وأن يبحث عن سبل لمساعدة الناس المشرّدة قبل أي شيء."