لاقى طلب الجيش الأميركي الحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار لتمويل الحرب على إيران معارضة شديدة في الكونغرس الأميركي اليوم الخميس، حيث شكك الديمقراطيون وحتى بعض الجمهوريين في الحاجة إلى هذه الأموال بعد المخصصات الضخمة التي قدمت للدفاع العام الماضي.
وأكد مسؤول أميركي في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" بأن وزارة الدفاع طلبت من البيت الأبيض الموافقة على طلب موجه إلى الكونغرس بقيمة تزيد عن 200 مليار دولار لتمويل الحرب في إيران.
ولم يرسل الرئيس دونالد ترامب بعد طلبا إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب للموافقة على هذا المبلغ الضخم، وأوضحت إدارته أن الرقم قد يتغير.
وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي اليوم الخميس "أعتقد أن هذا الرقم قد يتغير، بطبيعة الحال. فقتل الأشرار يتطلب أموالا.. لذا، سنعود إلى الكونغرس وأعضائه لضمان حصولنا على التمويل المناسب لما تم إنجازه، ولما قد نضطر إلى القيام به في المستقبل".
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحرب ستكون الأغلى تكلفة بالنسبة للولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان. وأبلغ مسؤولو الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب مع إيران زادت تكلفتها عن 11 مليار دولار.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بشعبية، حيث لا يؤيدها سوى واحد من كل أربعة أميركيين تقريبا.
وتساءل الديمقراطيون عن سبب حاجة البنتاغون إلى المزيد من الأموال، في ظل التخفيضات الأخيرة في الخدمات الاجتماعية والمساعدات الخارجية والبرامج الأخرى، وقالوا إن أي شخص يعارض الحرب لا ينبغي أن يصوت لصالح تمويلها.
وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال من واشنطن في كلمة ألقتها لمجلس النواب "لقد سمعنا للتو أن البنتاغون يقدم طلبا للحصول على 200 مليار دولار إضافية لهذه الحرب. كيف بحق السماء سندفع ثمن ذلك؟ هذا أمر سخيف للغاية".
وبعد تلقي إفادات من مسؤولي الإدارة، قدر المشرعون أن تكلفة الحرب تتراوح بين مليار وملياري دولار يوميا.
وقال السناتور الديمقراطي كريس فان هولن من ماريلاند إن الطلب يجب أن يكون غير قابل للنقاش مع أعضاء الكونغرس. وكتب على منصة "إكس" "أفضل طريقة لإنهاء هذه الحرب، وحماية قواتنا، وإنقاذ أرواح المدنيين، وكبح جماح إدارة غير ملتزمة بالقانون هي قطع التمويل. أنا أرفض ذلك رفضا قاطعا".
كما بدا بعض رفاق ترامب من الجمهوريين مندهشين من المبلغ المطروح. وقالت السناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي ترأس لجنة المخصصات، للصحافيين في مبنى الكونغرس الأميركي (الكابيتول) مساء أمس الأربعاء إنها لم يتم إبلاغها بعد بطلب إضافي بقيمة 200 مليار دولار.
وأضافت أن المبلغ الإجمالي "أعلى بكثير مما كنت أتوقع، لكنني لا أعرف كيف تم توزيعه".
ومضت قائلة إنها سترغب على الأرجح في عقد جلسة استماع علنية بشأن هذا الطلب.