إدارة ترامب تدرس خططًا لاحتلال أو حصار جزيرة خارج

3 دقائق للقراءة

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خططًا لاحتلال أو فرض حصار على جزيرة خارج الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق مصادر مطلعة نقلت موقع "اكسيوس". وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وضرورة كسر قبضة إيران على الشحن عبر المضيق لضمان شروط إنهاء الحرب وفق رؤية ترامب.


تقع جزيرة خارج على بعد 15 ميلاً قبالة الساحل، وتتعامل مع نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية، ما يجعل أي عملية برية هناك محفوفة بالمخاطر. وقال مصدر مطلع على تفكير البيت الأبيض: "نحتاج نحو شهر لإضعاف الإيرانيين بضربات، ثم السيطرة على الجزيرة، واستخدام ذلك في المفاوضات".


وأشار المصدر إلى أن العملية، في حال الموافقة عليها، ستتطلب تعزيزات عسكرية أكبر، حيث تتجه ثلاث وحدات مشاة بحرية إلى المنطقة، في حين يدرس البيت الأبيض والبنتاغون إرسال مزيد من العناصر.


وقال مسؤول رفيع في الإدارة: "الرئيس ترامب يريد فتح مضيق هرمز. إذا استلزم الأمر أخذ جزيرة خارج أو شن غزو ساحلي، فهذا سيحدث، لكن القرار لم يُتخذ بعد". وأضاف مسؤول آخر: "لدينا دائمًا قوات على الأرض في النزاعات تحت كل رئيس، بما في ذلك ترامب، والرئيس سيتخذ القرار الصائب".


من جانبه، اعتبر السيناتور توم كوتون أن إغلاق المضيق من قبل إيران كان عملًا يائسًا، مشيرًا إلى أن ترامب يمتلك "خططًا عديدة" لمواجهة هذا السيناريو.


على الجانب الآخر، لا توجد ضمانات بأن السيطرة على الجزيرة ستقنع طهران بالتفاوض وفق شروط ترامب. وقال الأدميرال المتقاعد مارك مونتغومري إن العملية قد تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة دون نتائج مؤكدة، موضحًا أن الاستيلاء على الجزيرة لن يمنح السيطرة الكاملة على إنتاج النفط الإيراني، ومن المرجح أن يتم استخدام المدمرات والطائرات لمرافقة الناقلات بعد أسبوعين إضافيين من الضربات لتقليل الحاجة للغزو.


وكان من المقرر أن ينهي ترامب الحرب قبل رحلته المخططة إلى الصين في نهاية آذار، لكن أزمة المضيق أجّلته، وفق مصدرين مطلعين. وقامت القوات الأميركية يوم الجمعة الماضي بشن ضربات جوية واسعة على أهداف عسكرية في جزيرة خارج، ووصف المسؤولون الضربة بأنها رسالة تحذيرية تمهيدية لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.


وقال ترامب: "يمكننا تدمير الجزيرة في أي وقت نريد… تركنا الأنابيب لأن إعادة بنائها ستستغرق سنوات". وأضاف: "لن أضع القوات الأميركية في أي مكان، ولو فعلت فلن أخبركم بالتأكيد".


ويجري النظر الآن في خيارين: احتلال الجزيرة بالقوات الأميركية البرية أو فرض حصار بحري لمنع الناقلات من الوصول إليها، وقد استُشير محامو البنتاغون حول شرعية هذه الخطوات.


إلى جانب قوة المشاة البحرية المكونة من 2500 عنصر، تتجه وحدتان إضافيتان إلى المنطقة، بينما يدرس البيت الأبيض والبنتاغون تعزيزات إضافية، دون اتخاذ أي قرار نهائي. وتشمل العمليات المحتملة الأخرى للمشاة البحرية، بحسب مصدر مطلع، إجلاء موظفي السفارات إذا دعت الحاجة.