100 ضابط إيراني في لبنان

دقيقتان للقراءة المصدر: صحيفة "جيروزاليم بوست"

اضطلع الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بدور مباشر في إعادة هيكلة وإعداد حزب الله للحرب الجارية مع إسرائيل والولايات المتحدة، عبر نشر نحو 100 ضابط إيراني للمساهمة في إعادة بناء القيادة العسكرية للجماعة، عقب الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال عام 2024، وفق مصدرين مطلعين لصحيفة "جيروزاليم بوست".


وتُعد هذه الخطوة الأولى من نوعها داخل حزب الله، الذي تأسس عام 1982 بدعم من الحرس الثوري، ما يعكس توجهاً نحو تدخل إيراني أكثر مباشرة بعد الضربات التي تعرض لها الحزب خلال حرب 2024، بما في ذلك مقتل أمينه العام حسن نصرالله وعدد من كبار قادته.


وبحسب المصدرين، ساهم هذا الدعم في استعادة الحزب لقدراته، ما أتاح له العودة للمشاركة في الحرب الحالية.


وأشارا إلى أن ضباط الحرس الثوري وصلوا إلى لبنان بعد فترة وجيزة من وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، وبدأوا مهامهم رغم استمرار الضربات الإسرائيلية على مواقع الحزب في أنحاء البلاد، لافتين إلى أن عددهم بلغ نحو 100 ضابط.


وأفادت تقارير عربية في شباط بأن حزب الله اعتبر اندلاع مواجهة جديدة مع إسرائيل أمراً حتمياً، وعمل على مدى أشهر على تعزيز جاهزيته بدعم مباشر من طهران، في خطوة عكست تحولاً في نهج القيادة.


ومنذ ذلك الحين، أعاد ضباط الحرس الثوري تشكيل هياكل القيادة داخل الحزب، بعد أن تعرضت لاختراق من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، ما ساهم في مقتل عدد كبير من قياداته.


كما نقلت مصادر لقناتي "العربية" و"الحدث" أن دور ضباط الحرس الثوري لم يقتصر على الإشراف، بل شمل أيضاً إدارة وتنفيذ الخطط الحربية الاستراتيجية بشكل مباشر.


وفي 12 آذار، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن حزب الله لا يزال يمثل قوة فاعلة وخطيرة، رغم الخسائر التي لحقت به خلال السنوات الثلاث الماضية.


ومنذ دخوله الحرب الإقليمية في 2 آذار، أطلق حزب الله مئات الصواريخ باتجاه إسرائيل، ما دفع الأخيرة إلى تنفيذ هجوم عسكري سيطرت خلاله على مساحات واسعة في جنوب لبنان. وتشير التقارير إلى مقتل أكثر من ألف شخص في لبنان منذ بدء العملية.