بعدما تسبّبت هجمات صاروخية إيرانية بعشرات الإصابات بين المدنيين وأضرار واسعة النطاق في مدينتي ديمونا وعراد في جنوب إسرائيل ليل السبت، في أكثر الهجمات فتكًا بالنسبة إلى إسرائيل منذ بدء الحرب، زار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موقع الهجومَين في ديمونا وعراد أمس، حيث دعا قادة العالم إلى الانضمام إلى الحرب ضدّ النظام الإيراني، معتبرًا أن الأخير يشكل خطرًا على العالم بأسره وعدوًا للحضارة، إذ أشار إلى أن طهران أثبتت ذلك خلال الأيام الأخيرة عبر استهداف المدنيين، وتعريض المواقع المقدّسة في القدس للخطر، واختبار صواريخ باليستية عابرة للقارات بمدى 4000 كيلومتر، وابتزاز مسارات الطاقة العالمية.
وأوضح نتنياهو أن النصر ضدّ النظام الإيراني يتمثل بتدمير برنامجيه النووي والصاروخي بالكامل، وتدمير قدرته بالكامل على إنتاج المكوّنات اللازمة للبرنامجين، وتهيئة الظروف أمام الشعب الإيراني لإطاحة النظام. وتوعّد بأنه "سنستهدف النظام، سنستهدف "الحرس الثوري"، هذه العصابة من المجرمين... سنستهدفهم شخصيًا، سنستهدف قادتهم، سنستهدف منشآتهم، سنستهدف أصولهم الاقتصادية". واعتبر أن إسرائيل بأسرها "هي خط تماس، الجبهة الداخلية كلّها هي خط تماس"، في وقت كشف فيه الجيش الإسرائيلي أنه اعترض غالبية "أكثر من 400 صاروخ باليستي" أطلقتها إيران على البلاد منذ بدء الحرب، لافتًا إلى أن معدّل الاعتراض بلغ حوالى 92 في المئة.
ويأتي ذلك بعد إصابة أكثر من 100 شخص بجروح من جرّاء الضربتين الصاروخيتين الإيرانيتين على ديمونا وعراد، إذ جُرح 84 شخصًا، 10 منهم بجروح بالغة، في عراد، حيث وقعت أضرار واسعة النطاق، فيما أُصيب 33 شخصًا في ديمونا التي تضمّ منشأة نووية في صحراء النقب، لكن الصاروخ سقط في منطقة سكنية على بُعد حوالى خمسة كيلومترات من المنشأة النووية. وقرّرت الحكومة الإسرائيلية إغلاق المدارس في أنحاء البلاد يومَي الأحد والإثنين قبل عطلة مدرسية، وأن يكون التعليم عن بُعد كما هي الحال في معظم المناطق، بينما أُصيب 15 شخصًا في ضربات صاروخية إيرانية استهدفت مواقع عدّة في وسط إسرائيل أمس، بينها تل أبيب ورمات غان وبتاح تكفا.