لبنان اليوم لا يحتاج إلى كلام، بل إلى قرار… إلى قوة… إلى قيادة تتخذ ما يجب اتخاذه بلا خوف ولا تردد.
فخامة الرئيس جوزاف عون، ما تقومون به اليوم هو حماية الدولة وحفظ هيبتها، واتخاذ القرارات الصحيحة عندما يفشل الآخرون في التحرك. كل خطوة، كل قرار، كل موقف يثبت أنكم تتحملون ما يهرب منه الآخرون.
ارفع رأسك عاليًا… لأنك تقف بوجه الفوضى.
ارفع رأسك… لأنك تحمي الدولة بجرأة لا يمتلكها الكثيرون.
ارفع رأسك… لأن لبنان يحتاج اليوم إلى قائد يعرف الطريق، ويملك الشجاعة لتنفيذه.
دولة الرئيس نواف سلام، أنتم أيضًا تقفون على خط النار، تتخذون القرارات الصعبة بحزم وعقلانية، وتثبتون أن الدولة يمكن أن تُعاد إلى مكانها الطبيعي فوق الجميع، بالقانون، وبالقرار.
فخامة الرئيس، دولة الرئيس، هذه لحظة تُستعاد فيها هيبة الدولة بالفعل لا بالكلام. لا تردد، لا تراجع، ولا مكان لأنصاف الحلول. القرار الحاسم بات واجبًا وطنيًا، والحزم هو الطريق الوحيد لفرض سلطة الدولة ووضع حدٍّ لكل فوضى. وكل لبنان، بكل أطيافه، يقف إلى جانبكم وخلفكم، مؤيدًا كل خطوة تُعيد للدولة قوّتها وتُثبّت حضورها.
في قلب هذه المعركة، هناك صوت لا يُخضع…
الكلمة الحرة.
ما تتعرض له قناة MTV لبنان وجريدة "نداء الوطن" ليس مجرد ضغط، بل محاولة فاشلة لإسكات صوت لا ينحني. اتهام القناة بإعطاء إحداثيات للعدو الإسرائيلي ليس إلا افتراءً رخيصًا، واضح لكل عاقل الحقيقة أقوى من أي افتراء، والعدو لا يحتاج إلى من يدلّه على شيء.
ستبقى MTV منبرًا للكلمة الحرة، وإذاعة للحرية، وصوتًا يقول الحقيقة كما هي، بلا خوف ولا انحناء. الإعلام الحر لا يُرهب، والكلمة الصادقة لا تسقط. كما ستبقى "نداء الوطن" مساحة مفتوحة للحقيقة، لا تُساوم ولا تُكسر.
لبنان اليوم أمام مفترق طرق
إما دولة قوية تحمي نفسها ومؤسساتها وإعلامها،
أو فوضى تُكمم فيها الأفواه وتُسكت فيها الحقيقة.
لكن اللبنانيين حسموا خيارهم…
دولة قوية، إعلام حر، وقرار لا يتراجع.
حفظَ اللهُ لبنانَ وأبناءَه، على أملِ أن تعبرَ هذه المرحلة الدقيقة بسلام، وأن ينهضَ الوطنُ من جديدٍ أكثرَ قوةً وصلابة، متقدّمًا بثقةٍ نحو مستقبلٍ يليق به.