ترامب يؤجل تنفيذ تهديده بقصف محطات الكهرباء الإيرانية

3 دقائق للقراءة المصدر: رويترز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان ينذر بتصعيد إضافي في الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.

وكتب في منشور على منصة تروث سوشال إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات "جيدة وبناءة للغاية" مع إيران خلال اليومين الماضيين حول "حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط".

وفي رسالته التي كتبت بأحرف كبيرة، قال إنه أصدر تعليماته لوزارة الدفاع بتأجيل الهجمات حتى الإعلان عن نتائج المحادثات الجارية.

مع ذلك، ذكرت وكالة فارس الإيرانية عقب منشور ترامب أنه لا يوجد اتصال مباشر مع الولايات المتحدة، ولا عبر وسطاء.

ونقلت فارس عن مصدر لم تكشف عن اسمه أن ترامب تراجع بعد سماعه أن إيران سترد بمهاجمة جميع محطات الكهرباء في المنطقة.

وقال مصدر مطلع على خطط إسرائيل الحربية إن واشنطن أطلعتها على محادثاتها مع طهران وإن إسرائيل من المرجح أن تحذو حذو واشنطن في تعليق أي استهداف لمحطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة الإيرانية.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء بعد على طلب للتعليق على المحادثات الأمريكية مع إيران أو على قرار واشنطن تأجيل قصف بعض الأهداف الإيرانية.


النفط يتراجع والأسهم تصعد

أدت تصريحات ترامب إلى انخفاض سعر خام برنت لفترة وجيزة بنحو 13 بالمئة ليتراجع إلى ما دون 100 دولار للبرميل. لكن بحلول الساعة 1155 بتوقيت غرينتش، عاد السعر إلى حوالي 105 دولارات.

وانتعشت الأسواق العالمية بشكل ملحوظ إذ عوضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خسائرها لتسجل مكاسب تجاوزت اثنين بالمئة.

كان ترامب قد توعد يوم السبت "بمحو" محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة. وحدد ترامب موعدا نهائيا اليوم الاثنين بحلول الساعة 0745 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2345 بتوقيت غرينتش).

ورد الحرس الثوري الإيراني في بيان اليوم الاثنين قائلا إنه سيهاجم محطات الكهرباء الإسرائيلية وتلك التي تزود القواعد الأمريكية في أنحاء منطقة الخليج إذا نفذ ترامب تهديده "بمحو" شبكة الكهرباء الإيرانية.

وقتل أكثر من ألفي شخص خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط. وعصف الصراع بالأسواق وتسبب في رفع أسعار الوقود وأجج المخاوف من التضخم في العالم وزعزع التحالفات الغربية التقليدية.

وآثار التهديد بشن ضربات على شبكات الكهرباء في الخليج مخاوف من حدوث اضطراب واسع النطاق في تحلية مياه الشرب وزاد من اضطراب أسواق النفط.

ورغم أن الهجوم على منشآت الكهرباء قد يلحق ضررا بإيران، فقد تكون له تداعيات كارثية على جيرانها في الخليج حيث يستهلك الفرد ما يقارب خمسة أمثال متوسط استهلاك الفرد من الطاقة.

وتعتمد مدن الخليج الصحراوية المتلألئة على الكهرباء لتيسير الحياة بها، وجزء من الطاقة يذهب إلى محطات تحلية المياه التي تنتج 100 بالمئة من المياه المستهلكة في البحرين وقطر، وتعتمد هذه المحطات على مياه البحر لتلبية أكثر من 80 بالمئة من احتياجات مياه الشرب في الإمارات ونحو 50 بالمئة من إمدادات المياه في السعودية.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.