لم يكن رحيل محمد صلاح عن ليفربول مجرّد خبر في سياق الانتقالات، بل نهاية حقبة كاملة أعادت تشكيل هوية الفريق ورسّخت اسمه في قمة الدوري الإنكليزي الممتاز. على مدار تسعة أعوام، لم يكتفِ النجم المصري بدور الهدّاف، بل تحوّل إلى محور نجاح متكامل، وقائد فعلي داخل الملعب، قاد الفريق من لحظات البحث عن الذات إلى منصّات التتويج. منذ وصوله من روما، أخذ منحنى تصاعديًا ثابتًا، حتى أصبح أحد أبرز رموز اللعبة عالميًا، وأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ ليفربول.
مسيرة مليئة بالألقاب
خلال رحلته مع ليفربول، حصد صلاح 9 ألقاب كبرى، توزعت على مختلف البطولات:
- الدوري الإنكليزي الممتاز: مرتين (2019-2020، 2024-2025).
- كأس الاتحاد الإنكليزي: مرة (2021-2022).
- كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة: مرتين (2021-2022، 2023-2024).
- الدرع الخيرية: مرة (2022).
- دوري أبطال أوروبا: مرة (2018-2019).
- كأس السوبر الأوروبي: مرة (2019).
- كأس العالم للأندية: مرة (2019).
أرقام تهديفية استثنائية
خاض "الملك المصري" 435 مباراة بقميص ليفربول في جميع المسابقات، سجل خلالها 255 هدفًا وقدّم 119 تمريرة حاسمة، وفق بيانات "ترانسفير ماركت".
وتفصيلًا في البطولات:
- الدوري الإنكليزي: 189 هدفًا و 92 تمريرة حاسمة في 310 مباريات.
- كأس الاتحاد الإنكليزي: 8 أهداف وتمريرتان حاسمتان في 14 مباراة.
- كأس الرابطة: 4 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة في 11 مباراة.
- الدرع الخيرية: هدف في 4 مباريات.
- دوري أبطال أوروبا: 47 هدفًا و 19 تمريرة حاسمة في 83 مباراة.
- تصفيات دوري الأبطال: هدف في مباراتين.
- الدوري الأوروبي: 5 أهداف و 4 تمريرات حاسمة في 9 مباريات.
- كأس العالم للأندية: تمريرة حاسمة واحدة في مباراتين.
تفوّق واضح في البريميرليغ
منذ وصوله إلى إنكلترا، فرض صلاح هيمنته على قائمة الأكثر مساهمة تهديفية في الدوري، متفوّقًا بفارق كبير على أقرب منافسيه، الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، الذي سجل 173 مساهمة.
وجاءت قائمة الأبرز منذ 2017 كالتالي:
محمد صلاح: 281 مساهمة تهديفية (310 مباريات).
سون هيونغ مين: 173 (271 مباراة).
هاري كين: 169 (204 مباريات).
كيفين دي بروين: 150 (224 مباراة).
برونو فيرنانديز: 137 (223 مباراة).
رحيم ستيرلنغ: 135 (237 مباراة).
جيمي فاردي: 132 (237 مباراة).
إيرلينغ هالاند: 130 (126 مباراة).
أولي واتكينز: 119 (214 مباراة).
ماركوس راشفورد: 118 (254 مباراة)
أرقام قياسية
لم تتوقف إنجازات صلاح عند الألقاب، بل امتدّت إلى أرقام تاريخية في الدوري الإنكليزي، أبرزها:
- أعلى مساهمة تهديفية في موسم من 38 مباراة (47 مساهمة في موسم 2024-2025).
- تجاوز واين روني كأكثر لاعب مساهمة تهديفية مع نادٍ واحد (276 مساهمة في ذلك الوقت).
- صاحب الرقم القياسي للمساهمات على ملعب واحد (152 هدفًا في أنفيلد)، متفوقًا على تييري هنري (151).
كما يتصدر إحصائيات "أوبتا" في عدة مؤشرات هجومية منذ 2017:
- الفرص المصنوعة من اللعب المفتوح: 534
- التسديدات: 1104
- التسديدات على المرمى: 480
- اللمسات داخل منطقة الجزاء: 2717
إنجازات فردية
تُوج صلاح بالحذاء الذهبي للدوري الإنكليزي 4 مرات، معادلًا رقم تييري هنري:
32 هدفًا (2017-2018)
22 هدفًا (2018-2019)
23 هدفًا (2021-2022)
29 هدفًا (2024-2025)
كما حصد جائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين 3 مرات.
مكانة تاريخية في ليفربول
على صعيد الهدّافين التاريخيين للنادي، يحتلّ صلاح المركز الثالث برصيد 255 هدفًا، خلف: إيان راش (346 هدفًا) وروجر هانت (285 هدفًا).
مع نهاية هذه الرحلة، يغادر محمد صلاح ليفربول بعد أن قدّم واحدة من أكثر المسيرات اكتمالًا وتأثيرًا في كرة القدم الحديثة. تسعة أعوام من الحضور الحاسم والاستمرارية العالية، وضع خلالها نفسه عنصرًا ثابتًا في نجاح الفريق، وساهم بشكل مباشر في بناء مرحلة تنافسية أعادت ليفربول إلى الواجهة محليًا وقاريًا. وبرحيله، لا يخسر الفريق لاعبًا بارزًا فقط، بل يفقد أحد أهم عناصره في السنوات الأخيرة، فيما يبقى ما تحقق خلال هذه الفترة نموذجًا واضحًا لقيمة اللاعب القادر على صناعة الفارق والمحافظة عليه في أعلى مستويات اللعبة.