شحنة مساعدات مصرية إلى مرفأ بيروت

4 دقائق للقراءة

أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل، في بيانٍ أمس، أن "لبنان استقبل عبر مرفأ بيروت، شحنة مساعدات إنسانية عاجلة مقدّمة من جمهورية مصر العربية الشقيقة، تقارب 1000 طن، في خطوة تعبّر عن عمق التضامن الأخوي بين البلدين، وتأتي في إطار دعم لبنان في مواجهة التحديات الإنسانية الراهنة، ولا سيما أوضاع العائلات النازحة والمتضرّرة".

لفت البيان إلى أن عملية التسلّم تمّت على رصيف محطة الحاويات في مرفأ بيروت، في حضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ووفد مصري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي، السفير المصري علاء موسى. كما حضر المراسم الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، رئيس اللجنة الموقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت مروان النفي، ممثلون عن الجهات المعنية والشركاء وفي مقدّمهم CMA CGM Foundation التي تولّت نقل الشحنة مجانًا ضمن مبادرة "حاويات الأمل".

وأشار إلى أن "هذه الخطوة تندرج ضمن الجهود الإغاثية العربية الداعمة للبنان، وفي سياق خطة الاستجابة الوطنية التي تعتمدها الحكومة اللبنانية لتأمين المساعدات وتوزيعها وفق آليات منظمة تضمن وصولها إلى الفئات الأكثر حاجة، في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة، بالتنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة والجهات المعنية".

في كلمة له خلال المؤتمر الصحافي، قال رسامني: "يمر لبنان اليوم بواحدة من أدق مراحله، حيث تتفاقم أزمة النزوح نتيجة الحرب المستمرة منذ العام 2024. كثيرون من اللبنانيين لم يتمكنوا بعد من العودة إلى منازلهم، وتتسع الأزمة يومًا بعد يوم، وتزداد معها التحديات الإنسانية والاجتماعية".

وأضاف: "نستقبل اليوم شحنة مساعدات إنسانية بوزن يصل إلى نحو 1000 طن، تحمل دعمًا مباشرًا لأهلنا، ولا سيما للعائلات النازحة، وتشمل أدوية ومستلزمات طبية لدعم النظام الصحي، وسلالًا غذائية ومواد أساسية مخصصة لمراكز الإيواء، إضافة إلى تجهيزات لوجستية ومستلزمات نظافة للعائلات المتضررة".

من جهته، قال عبد العاطي: "ما تقدمه مصر اليوم، حكومة وشعبًا وقيادة من دعم ومساندة، ليس إلا القليل وهو تعبير صادق عن المحبة والروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، واستنادًا إلى مواقف مصر الداعمة دومًا للأشخاص هنا في لبنان خلال هذه الفترة الحرجة التي يمر بها، وتأمل مصر بهذه المساعدات المحدودة والرمزية والمتنوعة، والتي تبلغ نحو ألف طن، أن تستجيب إلى بعض الاحتياجات والتخفيف من الوطأة الراهنة الخاصة بالنزوح الداخلي والناجمة عن الاعتداءات الاسرائيلية السافرة والمدانة والمستهجنة ضد لبنان وسيادته ووحدة وسلامة أراضيه".

أما السيد فقالت: "نحن اليوم في مرفأ بيروت لاستقبال نحو ألف طن من المساعدات الإنسانية الآتية من جمهورية مصر العربية الشقيقة، برفقة معالي وزير الخارجية المصري. أودّ في البداية أن أتوجّه بجزيل الشكر إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا وحكومةً، على هذه الوقفة الكريمة في هذه المرحلة الدقيقة. إن هذه المساعدات لا تقتصر على كونها مواد إغاثية، بل تشكّل رسالة تضامن واضحة مع لبنان ومع أهلنا الذين تضرّروا وتهجّروا ويواجهون ظروفًا صعبة".

تابعت: "باسم الحكومة اللبنانية، وفي إطار خطة الاستجابة الوطنية، سيتم توزيع هذه المساعدات بشكل منظم ووفق الحاجات والأولويات، عبر القنوات الرسمية وبالتنسيق مع الشركاء، بما يضمن وصولها بسرعة إلى العائلات الأكثر تضرّرًا، سواء في مراكز الإيواء أو ضمن المجتمعات المضيفة".

أضافت: "نؤكّد أيضًا أن التنظيم والشفافية في مثل هذه الظروف يشكّلان عنصرين أساسيين، لضمان عدالة توزيع الدعم ووصوله إلى مستحقيه".