رمال جوني

كفروة تحيي أحد الشعانين تحت القصف: صلاة رجاء ورسالة أمل من بين الركام

دقيقة واحدة للقراءة

لم تُثنِ الحرب أبناء بلدة كفروة عن إحياء أحد الشعانين، فبرغم الظروف الأمنية الصعبة، أصرّ الأهالي على المشاركة في هذه المناسبة الدينية، وإن اقتصرت المراسم على الصلاة ورفع الرجاء بأن يعمّ الأمن جنوب لبنان. إلا أنّ هذا الإحياء حمل في طياته رسالة أمل خرجت من بين الركام، وتحدّيًا واضحًا في وجه الغارات والحرب.

كاهن رعية مار يوسف – كفروة، الأب أنطوان غزال، أكّد في عظته على القيمة الروحية العميقة لعيد الشعانين، لما يحمله من معاني المحبة والوحدة، متمنيًا أن يعمّ الأمن والاستقرار ربوع الجنوب وكل لبنان.

وقال في عظته:«في هذا العيد، عيد الشعانين، نحمل أغصان الزيتون وقلوبنا معلّقة بلبنان، هذا الوطن الجريح الذي يصرخ مع كل أبنائه: هوشعنا… خلّصنا يا رب. من بين الخوف والتعب، نرفع إيماننا بأنك ما زلت تسير في شوارعنا، تدخل بيوتنا، وترافق شعبك في محنته.

يا رب، نسلّمك لبنان في هذه الأيام الصعبة: احمِ شعبه، ثبّت المتعبين، وازرع في قلوبنا رجاءً لا ينطفئ. أعطِ أرضنا سلامك، وامنحنا أن نصمد بالإيمان، حتى نرى نور الحياة يشرق من جديد».