خلف بريق الشهرة العالمية ومواقع التصوير التي سحرت الملايين في أفلام "هاري بوتر"، تعيش قرية "لاكوك" الإنكليزية الواقعة في مقاطعة ويلتشير مأساة إنسانية صامتة. فالقرية التي منحت هوليوود أجمل كادراتها التاريخية، بات سكانها اليوم أسرى لقوانين بيروقراطية صارمة، تجبرهم على العيش في متحف حي يفتقر لأدنى مقومات الحياة الحديثة.
وتعود شهرة "لاكوك" إلى كونها مسرحًا لأضخم الإنتاجات العالمية، اذ احتضنت أزقتها أحداث مسلسل Downton Abbey وفيلم Pride and Prejudice وHarry Potter. إلا أن هذا الإرث السينمائي بات عائقًا أمام حياة الأهالي حيث يُمنع عليهم بقرارات رسمية تركيب هوائيات للأقمار الصناعية، أو تغيير النوافذ الخشبية المتهالكة، أو حتى طلاء أبواب منازلهم، حفاظًا على الطابع الأثري الذي يخدم شركات الإنتاج والسياح. وأطلق السكان صرخة استغاثة ضد الروتين القاتل الذي يشل قدرتهم على ترميم بيوتهم، مؤكدين أنهم تحولوا إلى مجرد "كومبارس" في قريةٍ تجني الملايين بينما يعاني أصحابها من قسوة العيش في الماضي.