"لقاء ثلاثي" لتنسيق مواجهة العدوان الإيراني

4 دقائق للقراءة
أكد الزعماء الثلاثة أن استمرار العدوان الإيراني يهدّد أمن المنطقة (بترا)

استمرّت الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول الخليج والأردن أمس، رغم ضبط النفس الذي لا تزال تنتهجه تلك الدول حقنًا للدم وتجنبًا لمزيد من التصعيد، فيما تتصدّى بكفاءة عالية للهجمات الإيرانية الجوية التي تستهدف غالبيتها الساحقة منشآت مدنية واقتصادية. وسط هذه الأجواء، عُقِد في محافظة جدّة السعودية أمس لقاء ثلاثيّ جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والأمير القطري الشيخ تميم بن حمد، والعاهل الأردني الملك عبداللّه الثاني، جرى خلاله بحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرّية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها. وأكدوا أن استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على الدول الخليجية والأردن واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يشكّلان تصعيدًا خطرًا يهدّد أمن المنطقة واستقرارها، حسب وكالة "واس".

وأوضح بن حمد أنه بحث مع بن سلمان "تطوّرات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تصعيد ينعكس على الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا. وأكّدنا ضرورة تنسيق الجهود وتعزيز العمل المشترك، بما يدعم الحلول السلمية ويحدّ من تداعيات هذه المرحلة". وأجرى بن سلمان وعبداللّه الثاني محادثات حول تداعيات التطوّرات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم، وجدّدا خلالها إدانتهما استمرار الهجمات الإيرانية على الأردن والسعودية وعدد من الدول العربية، حسب وكالة "بترا". وعقد وزراء خارجية "مجلس التعاون الخليجي" والأردن وروسيا اجتماعًا عبر الفيديو ناقش "تداعيات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول مجلس التعاون والأردن، والتطوّرات الخطرة في المنطقة، وتداعياتها السلبية التي طالت العالم أجمع"، حسب وكالة "قنا".

توازيًا، أكد المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش أن "خطاب الإعلام الرسمي الإيراني تعبوي ساذج، بعيد من العقل والواقعية، ويستدعي لغة الشعارات من زمن مضى حيث لا يخاطب إلّا المحازبين، خطاب لا صلة له بما يجري على الأرض في ظلّ غياب التغطية، وانقطاع الإنترنت، وتآكل الصدقية"، في حين أعلنت إمارة دبي حزمة دعم بقيمة مليار درهم لقطاع الأعمال في دبي، على أن يبدأ تنفيذها اعتبارًا من 1 نيسان على مدى الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة، بهدف "تعزيز متانة الاقتصاد وجاهزيته ومرونته".

في الغضون، توجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب، طالبًا منه المساعدة لوقف الحرب، إذ إنه الوحيد القادر على وقفها. وقال: "باسمي وباسم كل المنطقة. وباسم كل العالم... فخامة الرئيس من فضلك. من فضلك. ساعدنا في إيقاف الحرب، وأنت قادر على ذلك"، مضيفًا: "أنا أكلّمك باسم الإنسانية. وباسم كلّ محب للسلام، وأنت فخامة الرئيس من المحبين للسلام". ورأى أن المخاوف من تجاوز سعر النفط 200 دولار للبرميل ليست مبالغًا فيها. وكان وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان قد أجروا محادثات في إسلام آباد الأحد بهدف إيجاد طريق إلى السلام.

أمّا في إطار الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول المنطقة، فتعرّضت الكويت لهجمات بالمسيّرات أسفرت عن أضرار جسيمة في مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، فضلًا عن مقتل أحد العاملين في المبنى. وتعاملت السعودية والإمارات وقطر والأردن مع هجمات جوية إيرانية. وأسقطت دفاعات "الناتو" صاروخًا باليستيًا قادمًا من إيران دخل المجال الجوي التركي للمرة الرابعة منذ بدء الحرب. واستهدف هجوم واسع بالمسيّرات قواعد للجيش السوري قرب الحدود العراقية، فيما تمكّن الجيش من إسقاط غالبيتها، مؤكدًا أنه" ندرس خياراتنا وسنقوم بالردّ المناسب لتحييد أي خطر". وتعرّضت قاعدة "الشهيد محمد علاء" الجوية المجاورة لمطار بغداد الدولي لاستهداف بصواريخ، ما أسفر عن تدمير طائرة تابعة للقوة الجوية العراقية.