بعد اللقاء الثلاثي الذي جمع زعماء السعودية وقطر والأردن في جدة الإثنين لتنسيق مواجهة العدوان الإيراني الإرهابي المستمرّ على دول الخليج والأردن، بحث الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، والمساعي المبذولة لاحتواء التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، خلال لقاء جمعهما في أبوظبي أمس، حيث ناقشا سبل الحد من التصعيد في المنطقة، واستمرار الاعتداءات الإيرانية، وما يترتب عليها من تداعيات أمنية، وانعكاساتها على إمدادات الطاقة العالمية وتوازن أسواقها. وأكد بن حمد أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية كسبيل لتسوية النزاعات، وضرورة تعزيز العمل المشترك للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، بما يحد من تداعيات الأزمات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي، حسب وكالة "قنا".
في السياق، أفادت وكالة "وام" بأن الزعيمين بحثا تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراته الخطرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، كما تطرّقا إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرّة ضدّ الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما ومواطنيهما، في وقت تعاملت فيه السعودية والإمارات والكويت والأردن مع هجمات جوية إيرانية أمس. بالتزامن، أكدت الدوحة أن "هناك موقفًا موحّدًا جدًّا في الخليج يدعو إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب"، موضحة أن "العلاقات في منطقة الخليج بين القادة هي علاقات ملامحها أخوية أوّلًا وقبل كلّ شيء، والتنسيق مستمرّ بين القادة".
كذلك، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثة هاتفية مع نظيره الإماراتي، أعرب خلالها الرجلان عن قلقهما البالغ إزاء استمرار تدهور الأوضاع العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط، وسقوط ضحايا مدنيين، وتدمير البنية التحتية للطاقة والصناعة وغيرها من البنى التحتية المدنية، كما أكدا أهمية الوقف السريع للأعمال القتالية في المنطقة، مشدّدين على ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، وفق الكرملين.
توازيًا، تعتزم بريطانيا نشر فرق إضافية للدفاع الجوي ومنظومات إضافية في السعودية والبحرين والكويت، فيما سيُمدَّد استخدام مقاتلات "تايفون" في قطر، حسب وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الذي أجرى جولة في المنطقة زار خلالها السعودية وقطر والبحرين، حيث عقد محادثات ناقش خلالها مضيق هرمز وتعزيز التعاون بين بريطانيا ودول الخليج في مجال الأمن الإقليمي. وأشاد هيلي بـ "الجهود البطولية التي يبذلها شركاؤنا في أنحاء الخليج لحماية دولهم"، متعهّدًا بأنه "سنقف إلى جانب شركائنا على المدى الطويل في الشرق الأوسط، وسنواصل الدفع نحو التوصل إلى حل سريع لهذا الصراع".
عراقيًا، أكد "الحشد الشعبي" مقتل ثلاثة من عناصره وإصابة أربعة آخرين بجروح في "اعتداء صهيو - أميركي" على أحد مواقعه ضمن قضاء الرطبة في محافظة الأنبار في غرب البلاد. وتعرّض مقرّ لـ "الحشد" يضمّ "اللواء 45" في جرف الصخر في وسط العراق لثلاث ضربات جوية لم تسفر عن خسائر بشرية، حسب "الحشد". واستهدفت غارة جوية نقطة تفتيش مشتركة للجيش العراقي و"الحشد" في جنوب شرق الموصل. وأسقطت الدفاعات الجوية مسيّرة قرب مطار أربيل في إقليم كردستان العراق، كما تعرّض مقرّ قيادة تابع لقوات "البيشمركة" في محافظة السليمانية لهجوم صاروخي ومسيّر. وسقطت مسيّرة "في موقع مفتوح" داخل حقل "غرب القرنة 1" النفطي في جنوب العراق، من دون أن تنفجر.
اقتصاديًا، كشف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة عبدالله الدردري أن الخسائر في المنطقة قد تصل إلى أكثر من 190 مليار دولار نتيجة شهر واحد من الحرب، متوقعًا أن "تكون هناك آثار أعمق وأطول وأصعب خلال الفترات المقبلة". وأوضح أن "الأثر على الناتج المحلي الإجمالي ملموس جدًا في منطقة الخليج"، حيث قد يصل إلى 168 مليار دولار، و "في منطقة الشام إلى حوالى 30 مليار دولار". وقدّر أن يسفر النزاع عن خسارة ثلاثة ملايين و700 ألف فرصة عمل، وأن يدفع أربعة ملايين شخص إضافي إلى ما دون خط الفقر. وشدّد على ضرورة التفكير بطرق تجارة وشبكات أنابيب نفط وغاز بديلة عن مضيق هرمز.