أدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم بتصريح رسمي دون الرد على أسئلة الصحفيين، مستعرضًا ما وصفه بالضربات والإنجازات التي حققتها إسرائيل ضد ما أسماه "محور الشر الإيراني"، مؤكدًا أن بلاده تجاوزت مرحلة التهديد المباشر لوجودها.
وقال نتنياهو إن إيران كانت تحاول خنق إسرائيل، ولكن اليوم أصبحت إسرائيل هي التي تفرض ضغطًا استراتيجيًا على طهران. وأضاف أن إسرائيل نبهت العالم إلى الخطر الذي تمثله إيران للبشرية جمعاء، وأن حجم هذا الخطر بات مفهومًا للجميع. وأشار إلى أن إسرائيل لم تعد تقاتل بمفردها كما في الماضي، بل تعمل اليوم كتفًا إلى كتف مع الولايات المتحدة وتبني تحالفات جديدة في المنطقة لمواجهة التهديد الإيراني.
وتطرق نتنياهو إلى أن إسرائيل نجحت في زعزعة أسس النظام الإيراني، مؤكدًا أن مصيره عاجلًا أم آجلًا سيكون السقوط. كما أشار إلى أن بلاده أزالت تهديدين وجوديين يتمثلان في السلاح النووي وعشرات الآلاف من الصواريخ الباليستية، وكشفت عن تراجع قدرة جيوش الإرهاب الإيرانية المحيطة على تهديد وجود إسرائيل، رغم أن لديهم القدرة على الإطلاق.
وأوضح أن إسرائيل رسخت خطوط دفاع عميقة ووسعنا مساحة المناطق العازلة عبر الحدود في غزة وسوريا ولبنان، وغيرت تصورها الأمني من الدفاع إلى الهجوم والمفاجأة على الأعداء، مؤكداً أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعد الأفضل عالميًا، وأن الشعب والاقتصاد الإسرائيلي أظهرا صلابة كبيرة في مواجهة التحديات.
كما شدد نتنياهو على أن إسرائيل والولايات المتحدة تضربان بقوة نظام الإرهاب الإيراني الذي كان يرفع شعار "الموت لأميركا والموت لإسرائيل" لسنوات، وأن النظام الإيراني أنفق ما يقارب تريليون دولار على مدى السنوات في محاولة للقضاء على إسرائيل، لكنه بات اليوم أضعف من أي وقت مضى، إنَّ دعم إيران لأذرعها كلفها تريليون دولار وذهبت هذه الأموال سدى، في حين أصبحت إسرائيل أقوى من السابق. وأكد أن التعاون العسكري مع الولايات المتحدة مذهل وأن إسرائيل بصدد إقامة تحالفات جديدة، مع وعد بالكشف قريبًا عن تفاصيل إضافية، مشيرًا إلى توسيع مساحة المناطق العازلة في غزة وسوريا ولبنان وتغيير وجه الشرق الأوسط على الصعيد الأمني والعسكري.
تأتي تصريحات نتنياهو في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة، حيث تواصل إسرائيل متابعة قدرات إيران الصاروخية والنووية، وتعزيز تحالفاتها العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.