في تعليق على كلام النائب حسن فضل الله، رأى مصدر مطّلع أنّ الحديث عن أنّ إيران لا تتحدى الدولة اللبنانية "يناقض الوقائع التي عاشها لبنان منذ عام 1982 حتى اليوم".
وأشار المصدر إلى أنّه "لم يُسجَّل في أي مرحلة أنّ إيران كانت إلى جانب قيام الدولة اللبنانية أو تعزيز مؤسساتها، بل على العكس، عملت بشكل منهجي على دعم تنظيم مسلّح خارج إطار الشرعية، ما شكّل تقويضًا لدور الدولة وقرارها السيادي".
وأضاف أنّ "الدعم الإيراني لـحزب الله لم يكن يومًا في سياق دعم الدولة، بل أسهم في تكريس واقع "دويلة داخل الدولة"، حيث تحوّل الحزب إلى قوة موازية، ورُبط لبنان بصراعات إقليمية لا تخدم مصلحته الوطنية، ما أدى إلى حروب متكررة، دمار واسع، أزمات اقتصادية، ونزوح".
وفي ما يتعلق بقرار وزير الخارجية يوسف رجي، اعتبر المصدر أنّه "خطوة طبيعية ومنسجمة مع مسؤوليات الدولة في حماية سيادتها"، لافتاً إلى أنّ "المعطيات المتوافرة لدى الدولة تشير إلى وجود عناصر مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما برز بشكل واضح خلال الحرب الأخيرة".
وأكد أنّ "الإجراءات التي اتُّخذت، سواء لناحية طرد السفير الايراني، ملاحقة هذه العناصر أو حظر النشاط الأمني والعسكري للحزب، جاءت نتيجة تنسيق على أعلى المستويات بين رئاسة الجمهورية والحكومة، وهي تصبّ في إطار استعادة الدولة لقرارها".
وختم المصدر بالقول إنّه "في ضوء كل هذه المعطيات، يبدو مستغربًا صدور مواقف من هذا النوع عن نائب يفترض أن يتحلّى بالحد الأدنى من القراءة الواقعية للتوازنات السياسية ولمفهوم الدولة."
ولكن بمجرّد ان الكلام صادر عن نائب عن حزب الله المحظور أمنيًا وعسكريًا، وأنه يرى في الخسارات العسكرية واغتيال قادته والانهيارات التي لحقت به وسببها للبنانيين بأنها "انتصار"، فلا عجب!