صدر بيان عن المؤسسة المارونية للانتشار، جاء فيه:
"تُعبّر المؤسسة المارونية للانتشار عن تضامنها العميق مع القرى المسيحية في جنوب لبنان، وتؤكد وقوفها الكامل إلى جانب أهلها في هذه الظروف الصعبة، كما تُبدي قلقها الشديد على سلامة هذه القرى وأبنائها، لا سيّما في ظلّ انسحاب مختلف القوى الأمنية والعسكرية، من الجيش إلى قوى الأمن الداخلي والأمن العام، في أعقاب الاعتداءات الإسرائيلية.
وانطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، تدعو المؤسسة الحكومة اللبنانية إلى التحرّك العاجل وطلب نشر قوات اليونيفيل داخل هذه القرى، بما يؤمّن الحماية والاستقرار لأهلها الصامدين في أرضهم.
كما تناشد المؤسسة سعادة السفير البابوي، الذي يعرف هذه القرى جيدًا وقد أحبّها وزارها مرارًا وشارك أهلها في قداديسهم وأتراحهم وهمومهم المعيشية، أن يواصل دعمه، وأن ينقل إلى الكرسي الرسولي الحاجة الملحّة إلى مواكبة هذه المرحلة الدقيقة.
وفي هذا السياق، تستذكر المؤسسة الدور الذي اضطلع به البابا لاون الثالث عشر في الدفاع عن حقوق الشعوب وصون كرامتها، وتدعو الكرسي الرسولي إلى مواصلة هذا النهج، من خلال دعم الجهود الرامية إلى حماية هذه القرى وأبنائها، وحثّ المجتمع الدولي على التحرّك لضمان أمنهم واستقرارهم، بما في ذلك تعزيز دور قوات اليونيفيل في هذه المناطق.
كذلك تدعو المؤسسة أبناءها اللبنانيين في بلاد الانتشار إلى التعبير عن تضامنهم العملي، من خلال تنظيم حملات تبرّع وجمع مساعدات إنسانية، وإرسال الدعم اللازم لتأمين الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة الكريمة لأهلنا الصامدين في هذه القرى، تأكيدًا لوحدة المصير وترابط أبناء الوطن الواحد في الداخل والانتشار.
نرفع الصلاة معًا من أجل حماية هؤلاء اللبنانيين الذين يشكّلون مثالًا في الوطنية والشجاعة، لتجذّرهم في أرضهم وتمسّكهم بتراثهم، لا سيّما وأن هذه الأرض المباركة قد عبرها السيد المسيح وأقام فيها أولى عجائبه.
حفظ الله لبنان وشعبه".