للمرة الثالثة على التوالي، يفشل منتخب إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم، بعد تعادله (1-1) في المواجهة الحاسمة من الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك، قبل أن يخسر بركلات الترجيح (4-1).
خيبة الأمل تتجدد لدى الجماهير الإيطالية، إذ إن الغياب عن النسخة الحالية يعني ابتعاد "الآزوري" عن المونديال لمدة قد تصل إلى 16 عامًا، إن نجح أصلًا في كسر هذه السلسلة لاحقًا. لكن هذا السقوط لم يكن مفاجئًا، بل هو امتداد لتراجع طويل فمنذ 2010 و2014، خرج المنتخب من دور المجموعات، فيما تراجعت قوة الدوري الإيطالي على المستويين التنافسي والاقتصادي، حيث لم يصل سوى فريقين إيطاليين إلى نهائي دوري أبطال أوروبا خلال آخر 16 عامًا.
ورغم الاستعانة بجهاز فني يضم أسماء كبيرة مثل جينارو غاتوزو وليوناردو بونوتشي وجيانلويجي بوفون، إلا أن الخبرة لم تكن كافية لإنقاذ الموقف، لتستمر العقدة ويستمر النزيف.
في المقابل، يكتب منتخب البوسنة والهرسك صفحة جديدة في تاريخه، بتأهله إلى كأس العالم للمرة الثانية بعد نسخة 2014. وقدّم الفريق مباراة تكتيكية مميزة، اتسمت بالانضباط الدفاعي والاستغلال المثالي للفرص، في مواجهة تُدرّس من حيث الالتزام والواقعية.
وسينضم المنتخب البوسني إلى المجموعة الثانية، إلى جانب كندا وقطر وسويسرا.
أما منتخب تركيا، فقد حجز مقعده في كأس العالم بعد فوزه (1-0) على كوسوفو، ليعود إلى البطولة للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1954 و2002.
المنتخب التركي، المعروف بصلابته، أعاد الأمل لجماهيره بعد غياب دام 24 عامًا، بقيادة أردا غولر ورفاقه الذين حققوا حلم العودة إلى العرس العالمي.
وسيلعب ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب الولايات المتحدة وباراغواي وأستراليا.
وفي مواجهة مجنونة، تعادل منتخبا التشيك والدنمارك (2-2) في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تحسم التشيك اللقاء بركلات الترجيح (3-1)، لتعود إلى كأس العالم لأول مرة منذ 20 عامًا. وستنضم التشيك إلى المجموعة الأولى برفقة المكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.
أما في واحدة من أكثر اللحظات إثارة، خطف منتخب السويد بطاقة التأهل بعد فوزه (3-2) على بولندا، بهدف قاتل في الدقيقة 88 حمل توقيع فيكتور جيوكيريس، ليشعل المدرجات ويعيد بلاده إلى المونديال لأول مرة منذ 2018. وسيتواجد المنتخب السويدي في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا واليابان وتونس.