مشروع بحريني لتأمين "هرمز" على طاولة مجلس الأمن

4 دقائق للقراءة
الدخان يتصاعد من منطقة في مطار الكويت الدولي أمس (أ ف ب)

مع استمرار الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على دول الخليج والمنطقة وإغلاق مضيق هرمز، عمّمت البحرين نسخة معدّلة من مشروع قرار في مجلس الأمن يهدف إلى حماية الشحن التجاري في هرمز ومحيطه، مع الإبقاء على صيغة تُجيز استخدام "كافة الوسائل اللازمة"، لكنها حذفت إشارة صريحة إلى آليات إنفاذ مُلزمة، بعدما كانت النسخة الأولى تستند صراحة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز لمجلس الأمن اتخاذ تدابير تتراوح من العقوبات إلى استخدام القوة العسكرية.

وأوضح دبلوماسيون لوكالة "رويترز" أن اعتماد النسخة الأولى من القرار كان مستبعدًا في ظلّ توقعات باستخدام روسيا والصين، حليفتي إيران، "الفيتو" ضدّه إذا لزم الأمر. ويحذف النصّ المعدّل، الذي أكد دبلوماسيون أنه لا يزال قيد التفاوض، الإشارة إلى الفصل السابع، لكنه يحتفظ بالصياغة المرتبطة به. وأشار دبلوماسيون إلى وجود توجّه مبدئي لطرح المشروع للتصويت اليوم. ويجيز المشروع للدول، منفردة أو عبر ائتلافات بحرية متعدّدة الجنسيات على أساس طوعي، استخدام "كافة الوسائل اللازمة"، بما يتناسب مع الظروف في هرمز والخليج وخليج عُمان لضمان حرّية المرور ومنع عرقلة الملاحة الدولية. ويشجّع المشروع الدول التي تعتمد على الطرق البحرية التجارية عبر المضيق على تنسيق جهودها الدفاعية، بما يشمل مرافقة السفن التجارية.

في الغضون، تعاملت السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن مع هجمات جوية إيرانية. وأدّى سقوط شظايا إثر اعتراض مسيّرة إلى مقتل شخص بنغالي في إمارة الفجيرة الإماراتية. وكشفت شركة "وود ماكنزي" أن العمليات أوقفت في موقع الطويلة التابع لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم في الإمارات، إثر هجوم إيراني السبت الماضي. وتعرّضت قطر لهجمات صاروخية، ما أسفر عن إصابة ناقلة زيت وقود مؤجرة لشركة "قطر للطاقة" في المياه الإقليمية في شمال البلاد. وأُصيبت سفينة بقذيفتين، إحداهما لم تنفجر، في شمال راس لفان في قطر، ما تسبّب في حريق تسنى إخماده. وتعاملت الكويت مع هجمات بالصواريخ والمسيّرات، ما أدّى إلى اندلاع حريق في خزان وقود تابع لمطار الكويت الدولي.

وبعدما توعّد "الحرس الثوري" الثلثاء باستهداف شركات مرتبطة بأميركا في المنطقة، أدّى هجوم إيراني إلى اندلاع حريق في منشأة تابعة لشركة في البحرين، حسب الداخلية البحرينية، فيما تحدّثت تقارير عن استهداف مقرّ شركة "بتلكو" التي تستضيف بنية تحتية تابعة لـ "أمازون ويب سيرفيسز". وأكدت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن أعمال الحوسبة السحابية لشركة "أمازون" في البحرين تعرّضت لأضرار نتيجة لهجوم إيراني.

وفيما أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جولة على السعودية والإمارات وقطر والأردن أخيرًا لتعزيز التعاون الدفاعي مع تلك الدول ونقل الخبرات الأوكرانية المتعلّقة خصوصًا بالتصدّي لمسيّرات "شاهد"، أكد زيلينسكي أن "خبرتنا العسكرية ومنظوماتنا الاعتراضية بدأت تحقق نتائج بالفعل"، مشيرًا إلى وجود تواصل مع الكويت والبحرين والعراق، كما تحدّث عن إمكانية عقد اتفاقات مع دول إضافية مثل تركيا.

عراقيًا، عرضت الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 3 ملايين دولار مقابل معلومات عن الهجمات التي تستهدف منشآتها الدبلوماسية في البلاد، مشيرة إلى أنه "إذا كانت لديكم معلومات عن الميليشيات الإرهابية المتحالفة مع إيران أو غيرها من الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات، فأرسلوا إلينا معلوماتكم اليوم". وأكدت أنه "قد تؤهلكم معلوماتكم لإعادة التوطين والحصول على مكافأة". وقُتل عنصران من "الحشد الشعبي" في قصف على موقع في محافظة نينوى مساء أمس، وفق وكالة "فرانس برس". بالتوازي، نشب حريق في مستودع للزيوت تابع للشركة البريطانية "كاسترول" في إقليم كردستان العراق إثر هجوم بمسيّرات، ما أدّى إلى احتراق كافة موجودات المستودع. واستهدفت مسيّرة حقلًا نفطيًا في منطقة دهوك، بينما جرى إسقاط 20 مسيّرة في أجواء أربيل ليل الثلثاء - الأربعاء.