أكّدت مصادر مطّلعة، تعليقًا على بيان كتلة "الوفاء للتنظيم المحظور"، أنّ أكبر تجاوز لوثيقة الوفاق الوطني هو "حزب الله" بعينه، كونه تنظيماً خارجاً عن القانون، ويحمل سلاحًا غير شرعي. معتبرة أنّ مسألة طرد السفير الإيراني لها موجباتها الواضحة، وعلى الكتلة أن تقرأ هذه الموجبات بتمعّن، وهي:
1- التدخل في الشؤون الداخلية: تصريحات تتجاوز العمل الدبلوماسي وتمسّ السيادة اللبنانية.
2- التنسيق مع حزب الله: خرق لمبدأ عدم التدخل وتعارض مع قرار حكومي يحظر أنشطة الحزب.
3- ربط لبنان بإيران: مسّ باستقلال القرار اللبناني في الحرب والسلم.
4- الانحياز السياسي: وضع البعثة في موقع طرف داخلي بدل الحياد.
5- مخالفة قانونية: ممارسة مهام قبل تقديم أوراق الاعتماد، إلى جانب تصريحات مخالفة.
6- إخلال دبلوماسي: عدم الرد على استفسارات رسمية حول أنشطة تمسّ الأمن الوطني.
وشدّدت المصادر على أنّ تصرّف وزير الخارجية يوسف رجي هو "تصرّف وطني بامتياز"، إذ يطرد من يمسّ بالأمن القومي اللبناني، لافتة إلى أنّ السياسة الخارجية التي يعتمدها مواكبة لقرارات مجلس الوزراء الصادرة في 5 و7 آب 2025 و2 آذار 2026، ومن صلب البيان الوزاري حيث تحتلّ السيادة موقعها الأساسي.
أضافت أنّه يجب وضع حدّ للتنظيم المحظور أمنياً وعسكرياً، داعيةً النيابات العامة التمييزية إلى التحرّك واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل مسؤول ينتمي الى هذا التنظيم ويتجاوز القانون أو يهدّد الدولة أو يصدر بيانات مخالفة لقرارات الحكومة.
وأكّدت المصادر أنّ استخدام مصطلح "مقاومة" لتبرير السلاح غير الشرعي لم يعد مقبولاً، مشددة على أنّه لا وجود لأي شرعية خارج إطار الدولة، وأن كل من يجاهر بحمل السلاح خارجها هو خارج عن القانون ويجب سوقه إلى القضاء.
وختمت المصادر بالقول إنّه إذا كان هؤلاء، أي الخارجون عن القانون، يعتبرون أنّ إيران تدافع عن "أحرار العالم" أو عن الأمة الإسلامية في حربها الأخيرة، فما عليهم سوى التوجّه إلى طهران و"خوض البحر معها"، حيث قد يحلو لهم النضال أكثر، مؤكدة أنّ لبنان لا يمكن أن يبقى ساحة مفتوحة لصراعات إيران الفاشلة والمدمّرة.