تفقد وزير الصحة العامة راكان ناصر الدين، أمس المستشفى التركي التخصّصي للإصابات والحروق في صيدا يرافقه النائب عبد الرحمن البزري في زيارة هدفت إلى دعم جهوزية المستشفيات الحكومية في المدينة والاطلاع ميدانيًا على احتياجاتها، وذلك في إطار خطة الطوارئ التي وضعتها الوزارة لمواكبة تداعيات الحرب.
وأكد ناصر الدين في تصريح للصحافيين فور وصوله، أن "وزارة الصحة تواصل تنفيذ خطة طوارئ متكاملة لتأمين استمرارية القطاع الصحي"، مشيرًا إلى أنه "كلما طال أمد الحرب يتمّ تطوير الخطط ووضع بدائل لضمان تلبية الاحتياجات سواء في مراكز الرعاية الصحية أو المستشفيات الحكومية، إضافة إلى تأمين الأدوية والإسعافات الأولية لمراكز النزوح".
وشدّد على أن "الوزارة مستمرّة في تغطية الاستشفاء الحكومي للنازحين غير المضمونين بشكل كامل"، لافتًا إلى أن "الواقع الصحي في مدينة صيدا ممسوك رغم وجود نواقص طبيعية بفضل التعاون بين مراكز الرعاية والمستشفيات والجهات المحلية"، موجّهًا "التحية للطواقم الطبية والإسعافية على جهودها".
وحذّر الوزير ناصر الدين من "استمرار الاستهداف الإسرائيلي للمراكز الصحية والطواقم الإسعافية"، مشيرًا إلى "سقوط عشرات الشهداء في صفوف المسعفين في انتهاك واضح للقوانين والاتفاقيات الدولية"، معتبرًا أنه "لا ضمانات لعدم استهداف المرافق الصحية".
ختم الوزير بالتأكيد على "استمرار الدعم للمستشفيات سواء عبر المعدّات أو المساهمات المالية والمتابعة الإدارية"، داعيًا إلى "تضافر الجهود لضمان استمرارية الخدمات الصحية"، آملًا بـ "وقف العدوان وعودة الظروف الأفضل".
من جهته، أثنى النائب البزري على زيارة الوزير الثانية للمدينة، مشيرًا إلى "الأزمات التي مرّت على لبنان وبقي القطاع الصحي متماسكًا وهذا مثال يحتذى به"، مثنيًا على "جهود القطاع الصحي بأكمله في ظلّ هذه الظروف".
من جهتها، أوضحت مديرة المستشفى منى الترياقي أن "العمل يتركّز على تعزيز أقسام الحروق والصدمات لمواكبة الضغط المتزايد مع إعطاء الأولوية للحالات الطارئة والجرحى دون إهمال باقي المرضى رغم محدودية الإمكانات".
وأشارت إلى "توسيع الخدمات بما يشمل متابعة بعض حالات الحروق خارجيًا لإفساح المجال للحالات الأكثر خطورة واستقبال مرضى من النازحين لتلقي العلاج الكيميائي، إضافة إلى التحضير لافتتاح قسم غسيل الكلى قريبًا وتوسعة العناية الفائقة لرفع الجهوزية".