واشنطن تستعرض إنجازات "الغضب الملحمي"

3 دقائق للقراءة
هيغسيث: طهران توسّلت من أجل وقف النار (رويترز)

عقد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد الأركان المشتركة دان كين إحاطة إعلامية أمس، استهلّها هيغسيث بتأكيد أن إيران لم تعد تشكّل تهديدًا لبلاده، معتبرًا أن عملية "الغضب الملحمي" حققت "نصرًا تاريخيًا وساحقًا في ساحة المعركة"، و "حطّمت الجيش الإيراني وجعلته غير فعّال قتاليًا لسنوات مقبلة"، ودمّرت تمامًا القاعدة الصناعية للدفاع في إيران. وإذ أقرّ بالقدرات المتبقية لطهران، قلّل من شأنها، لافتًا إلى أنه "لا يزال بإمكانهم الإطلاق، ونحن نعلم ذلك، لكن منظومة القيادة والسيطرة لديهم مدمّرة إلى حدّ أنهم لا يستطيعون فعليًا التواصل والتنسيق، لذا قد يطلقون النار هنا وهناك، لكن ذلك سيكون غير حكيم". ورأى أن "الآن لدينا فرصة لتحقيق سلام حقيقي واتفاق حقيقي، وقد أدّت وزارة الحرب في الوقت الراهن دورها".

وشدّد هيغسيث على أن إيران "توسّلت من أجل وقف إطلاق النار، ونحن جميعًا نعرف ذلك"، حاسمًا أن القوات الأميركية في الوقت الراهن "ستبقى في مواقعها، وستبقى جاهزة، وستبقى يقظة". وأوضح أنه "سنتأكد أن إيران تلتزم بوقف النار، ثمّ في نهاية المطاف تأتي إلى الطاولة وتبرم اتفاقًا"، مؤكدًا أن "قواتنا مستعدّة للدفاع، ومستعدّة للانتقال إلى الهجوم، ومستعدّة لاستئناف العمليات في أي لحظة وبإشعار فوري، مع أي حزمة أهداف تكون مطلوبة لضمان امتثال إيران". واعتبر أن "هزيمة إيران هي انتقام أميركا لكلّ أميركي فُقد بسبب الإرهاب الإيراني، خصوصًا أولئك الجنود الشجعان الذين قُتلوا بعبوات ناسفة إيرانية بدائية الصنع في العراق، وللمعاناة التي ألحقها نظامها في أنحاء العالم".

كما أكد أن أي مواد نووية "لا ينبغي" أن تكون لدى إيران ستُزال بموجب شروط وقف النار، جازمًا بأن إيران ستسلّم مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب "طوعًا"، فيما حذر من أنه "إذا اضطررنا إلى القيام بشيء آخر بأنفسنا، كما فعلنا في عملية "مطرقة منتصف الليل" أو شيء من هذا القبيل، فنحن نحتفظ بهذا الخيار"، في إشارة إلى الغارة الجوية على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران الماضي. وسخر من إيران بالقول إنه "حتى عندما حالفهم الحظ مرّة واحدة خلال 40 يومًا وأسقطوا إثنين من طيارينا، لم يتمكّنوا من الاحتفاظ بهما". وشدّد على أن "ما جرى الاتفاق عليه، وما أُعلن، هو أن مضيق هرمز مفتوح"، لافتًا إلى أن "جيشنا يراقب، وجيشهم يراقب، لكن التجارة ستتدفق".

من جانبه، اعتبر كين أن مضيق هرمز مفتوح، "استنادًا إلى المفاوضات الدبلوماسية". وأوضح أن بلاده استهدفت أكثر من 13 ألف هدف في إيران، ما أدّى إلى تدمير 80 في المئة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومهاجمة 90 في المئة من مصانع الأسلحة، بينها "كلّ مصانع إنتاج المسيّرات المفخخة" من نوع "شاهد"، فضلًا عن "كلّ المعامل التي تنتج أنظمة التوجيه" الخاصة بهذه المسيّرات. كما أن أكثر من 90 في المئة من الأسطول البحري الإيراني قد أُغرق، "بما في ذلك كافة المقاتلات السطحية الرئيسية"، مع وجود 150 سفينة الآن "في قاع البحر".

وأفاد كين بأن "حوالى 80 في المئة من القاعدة الصناعية النووية الإيرانية استهدفت، ما قوّض بشكل أكبر محاولات تطوير السلاح النووي". وذكر أن العملية شملت استهلاك "أكثر من 6 ملايين وجبة، وبحسب تقديري، أكثر من 950 ألف غالون من القهوة، ومليوني مشروب طاقة، والكثير من النيكوتين". وحسم أن "وقف إطلاق النار هو توقف موَقت، والقوّة المشتركة تبقى جاهزة إذا صدر الأمر أو طُلب منها استئناف العمليات القتالية بالسرعة عينها والدقة عينها اللتين أظهرناهما خلال الأيام الـ 38 الماضية، ونأمل ألّا يحدث ذلك".