نتنياهو يتباهى بنتائج الحرب ومعارضوه يندّدون بوقف النار

3 دقائق للقراءة

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن بلاده "حققت إنجازات هائلة، إنجازات كان يبدو حتى وقت قريب أنها خيالية تمامًا"، خلال الحرب ضدّ النظام الإيراني التي دخلت هدنة لمدّة أسبوعين فجر الأربعاء بتوقيت بيروت. وحسم أن "إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى، هذه هي الخلاصة حتى هذه اللحظة من الحملة"، مشدّدًا على أنه "نحن مستعدون للعودة إلى القتال في أي لحظة إذا اقتضى الأمر، وإصبعنا على الزناد".

وأكد نتنياهو أن "وقف إطلاق النار الموَقت جاء بالتنسيق مع إسرائيل، ولم يفاجئنا الأميركيون في اللحظة الأخيرة"، لافتًا إلى أن "هذه ليست نهاية الحرب، بل محطة على طريق تحقيق كافة الأهداف". وأكد أنه لو لم تتحرّك بلاده ضدّ إيران، "لكانت امتلكت منذ وقت طويل أسلحة نووية وآلاف الصواريخ لتدمير إسرائيل وتهديد وجودنا جميعًا". وشدّد على أنه "أعدنا النظام الإرهابي سنوات إلى الوراء، والمواد المخصّبة ستغادر إيران، سواء عبر اتفاق أو عبر استئناف القتال، وإسرائيل وأميركا على توافق تام في هذه القضية".

في المقابل، انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية اتفاق وقف النار مع إيران، متهمين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب، بحيث وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الاتفاق بأنه "كارثة سياسية غير مسبوقة"، معتبرًا أن "إسرائيل لم تكن حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما اتخذت القرارات المتعلّقة بجوهر أمننا القومي". وأشار إلى أنه "سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبّب فيها نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي"، مشدّدًا على أن نتنياهو "وصل إلى أسوأ نتيجة، فالنظام في إيران لم يُهزم". ورأى أنه "كان هناك مزيج مخيف من الغطرسة، وانعدام المسؤولية، وغياب التخطيط، وانعدام الرعاية بالكامل للجبهة الداخلية، وأكاذيب بيعت للأميركيين وتحوّلت إلى كارثة سياسية".

من جانبه، اعتبر زعيم "حزب الديمقراطيين" اليساري يائير غولان أن الاتفاق "فشل استراتيجي" لنتنياهو، لافتًا إلى أن الأخير "وعد بانتصار تاريخي وأمن للأجيال، لكن في الواقع حصلنا على واحد من أشدّ الإخفاقات الاستراتيجية التي عرفتها إسرائيل". كذلك، انتقد العضو المعارض في البرلمان أفيغدور ليبرمان الاتفاق، معتبرًا أنه منح النظام الإيراني فرصة "لإعادة بناء ذاته". وحسم أن "أي اتفاق مع إيران لا يتضمّن التخلّي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ الباليستية، ودعم منظمات الإرهاب في المنطقة، يعني أننا سنضطرّ للعودة إلى حملة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمنًا أغلى".