جاء قرار نادي أونيون برلين الألماني في توقيت حساس من الموسم، بعد تراجع النتائج واقتراب الفريق من مناطق الخطر في الدوري الألماني، ليحمل في مضمونه بُعدين واضحين: إنقاذ المسار الفني، واتخاذ خطوة غير مسبوقة في تاريخ المسابقة. الخسارة الأخيرة أمام هايدنهايم بنتيجة 3-1 عجّلت برحيل المدرب شتيفن باومغارت، بعدما تراجع الفريق إلى المركز الثاني عشر، وبات بحاجة إلى تغيير سريع قبل الجولات الحاسمة. لتقرر الإدارة إسناد المهمة إلى ماري-لويس إيتا (34 عامًا) حتى نهاية الموسم، لتصبح أول امرأة تقود فريقًا في تاريخ البوندسليغا للرجال.
إيتا ليست بعيدة عن أجواء الفريق أو الدوري، إذ عملت سابقًا ضمن الجهاز الفني كمساعدة مدرب، وكانت حينها أيضًا أول امرأة تشغل هذا الدور في المسابقة. هذا القرب من الفريق قد يمنحها أفضلية في التعامل مع المرحلة الحالية، خاصة أن الوقت لا يسمح بفترة تأقلم طويلة.
وعلى مستوى الخبرة، تمتلك المدربة الألمانية خلفية قوية كلاعبة سابقة، فقد توجت مع نادي توربينه بوتسدام، بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2010 إلى جانب ثلاثة ألقاب في الدوري الألماني، وهي التزمت في وقت سابق بتولي تدريب فريق أونيون برلين للسيدات اعتبارًا من الصيف المقبل.
وسبق لنساء أن دربن فرق كرة قدم للرجال في الدرجات الدنيا، لكن لم يحدث ذلك أبدًا في دوري الدرجة الأولى.
وتشرف سابرينا فيتمان حاليًا على تدريب إنغولشتات في الدرجة الثالثة الألمانية، فيما تولت كورين دياكر تدريب كليرمون فوت في الدرجة الثانية الفرنسية لمدة ثلاثة مواسم حتى عام 2017.
المهمة أمامها واضحة: تحسين نتائج الفريق سريعًا، وتأمين البقاء بعيدًا عن حسابات الهبوط. لكن في المقابل، يحظى هذا التعيين باهتمام واسع، كونه يمثل سابقة في واحدة من أقوى الدوريات الأوروبية، وقد يفتح الباب أمام تجارب مشابهة في المستقبل.