كشف نائب رئيس تجمّع الشركات اللبنانية هادي سوبرة أن "الوضع الاقتصادي في لبنان في ظلّ الحرب الراهنة، يزداد تدهورًا يومًا بعد يوم"، مشيرًا إلى أن "الخسائر الاقتصادية، المباشرة وغير المباشرة، تُقدَّر بنحو 100 مليون دولار يوميًا".
واعتبر في بيانٍ أمس، أن "لبنان غير قادر على تحمّل هذه الخسائر، في ظلّ وجود دمار كبير يُقدَّر بمليارات الدولارات، وهي خسائر غير نهائية حتى الآن، فضلًا عن أنها تُضاف إلى الخسائر المسجّلة خلال حرب عام 2024".
وأوضح أن "جميع القطاعات الاقتصادية تشهد حالة ركود"، لافتًا إلى أن "الخسائر تطول مختلف القطاعات، وخصوصًا القطاعات الخدماتية، مثل السياحة والسفر والمطاعم وتأجير السيارات والنوادي الليلية، إضافة إلى القطاع العقاري الذي يشهد توقفًا شبه كامل، وقطاع تجارة السلع الكمالية وكذلك صناعات السلع الكمالية، حيث إن التراجعات تقدر بين 70 و 75 %".
وأشار إلى أن "هذا الركود ينعكس بشكل قويّ على الشركات وإيراداتها، لا سيّما أنها كانت قد تأثرت سابقًا بأزمات متتالية منذ عام 2019"، مشيرًا إلى أن "الاستهلاك المحلّي بلغ أدنى مستوياته، وهو ما يُعدّ مؤشرًا اقتصاديًا خطيرًا، في ظلّ تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين نتيجة ضعف المداخيل، الأمر الذي سينعكس بدوره على مختلف القطاعات ويؤدّي إلى انكماش في الاقتصاد اللبناني".
ولفت إلى أنه "في حال استمرّت الحرب حتى نهاية نيسان، من المتوقع أن يتجاوز الانكماش الاقتصادي نهاية عام 2026 نسبة 2 %".
كما أشار إلى أن "القطاع العام سيتأثر أيضًا نتيجة هذا الركود، بالتوازي مع تراجع أداء القطاع الخاص والاستهلاك المحلي، في ظلّ موازنة تُقدَّر بنحو 6 مليارات دولار لعام 2026، مع زيادة في النفقات المتأتية عن رفع الأجور في القطاع العام بلغت 800 مليون دولار".
وشدّد سوبرة على" ضرورة عدم اللجوء إلى استخدام حساب الدولة اللبنانية الموجود لدى مصرف لبنان بالليرة اللبنانية"، محذّرًا من أن "ضخّ هذه الأموال في السوق سيؤدّي إلى ارتفاع حجم الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية الذي من شأنه أن يؤثر سلبًا على سعر صرف الدولار".