عقدٌ من الإخفاقات الأوروبية

دقيقتان للقراءة
برشلونة في دوامة لا تنتهي

منذ عام 2016، يعيش نادي برشلونة واحدة من أكثر الفترات قسوة في تاريخه الأوروبي، حيث تحوّلت مشاركاته في دوري أبطال أوروبا من حلم بالتتويج إلى سلسلة متكررة من الخيبات، التي ترسم مسارًا واضحًا من التراجع القاري.

البداية كانت في عام 2016، حين ودّع الفريق البطولة من ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة إجمالية (3-2)، في سيناريو شكّل أولى إشارات التراجع. وبعد عام واحد فقط، في 2017، سقط برشلونة مجددًا في ربع النهائي أمام يوفنتوس بثلاثية نظيفة، مؤكّدًا أن المشكلة لم تكن عابرة.

عام 2018 حمل صدمة أكبر، بعدما أطاح روما بالفريق الكتالوني من ربع النهائي، قبل أن تأتي الكارثة الأشهر في 2019، حين انهار برشلونة أمام ليفربول في نصف النهائي (4-3) في واحدة من أكثر الليالي قسوة في تاريخ النادي.

الانهيار استمر في 2020 بهزيمة ثقيلة أمام بايرن ميونيخ (8-2) في ربع النهائي، نتيجة جسّدت الفجوة الكبيرة التي باتت تفصل برشلونة عن كبار أوروبا. وفي 2021، خرج الفريق مجددًا أمام باريس سان جيرمان من الدور ذاته (5-1).

ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، إذ شهد عاما 2022 و2023 خروجًا مبكرًا من دور المجموعات، في سابقة غير معتادة لنادٍ بحجم برشلونة، ما عكس عمق الأزمة الرياضية والفنية.

أما في 2024، فعاد الأمل نسبيًا بالوصول إلى ربع النهائي، لكنه انتهى بخروج جديد أمام باريس سان جيرمان (6-4)، قبل أن تتكرر خيبة الأمل في 2025 بالخسارة أمام إنتر ميلان في نصف النهائي (7-6)، في مواجهة دراماتيكية لكنها انتهت بنفس النتيجة: الإقصاء.

وفي 2026، بدا المشهد وكأنه يعيد نفسه بشكل مؤلم، حيث أقصي برشلونة مرة أخرى أمام أتلتيكو مدريد من ربع النهائي (3-2)، بنفس السيناريو الذي بدأ به هذا العقد الصعب.

خلاصة عشر سنوات تكشف نمطًا واضحًا: برشلونة لم يعد ذلك الفريق القادر على الحسم الأوروبي. وبين محاولات إعادة البناء وتغيير الأجيال، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يستطيع النادي الكتالوني كسر هذه الدائرة واستعادة هيبته القارية؟