أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت أكثر من عشرين فرداً وشركة وسفينة، ضمن شبكة تهريب نفط غير شرعية يديرها رجل الأعمال الإيراني محمد حسين شمخاني، نجل المسؤول الأمني الإيراني الراحل علي شمخاني.
وأكدت الخزانة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تصعيد الضغوط على البنية التحتية لنقل النفط الإيراني غير المشروع، مشيرة إلى أن الشبكة تحقق عائدات بمليارات الدولارات لصالح جهات مرتبطة بالنظام الإيراني وروسيا.
وأوضح وزير الخزانة أن العقوبات تستهدف "نخب النظام" التي تسعى إلى تحقيق أرباح على حساب الشعب الإيراني، مؤكداً استمرار واشنطن في ملاحقة شبكات التهريب وتمويل "الوكلاء الإرهابيين"، مع التحذير من فرض عقوبات إضافية على الجهات التي تتعامل مع طهران.
كما شملت العقوبات شبكة مالية مرتبطة بـ"حزب الله"، تضم الإيراني سيد نعيمائي بدر الدين موسوي وثلاث شركات، على خلفية تورطه في عمليات غسل أموال عبر بيع النفط الإيراني مقابل الذهب الفنزويلي، في إطار تمويل أنشطة الحرس الثوري الإيراني – فيلق القدس.
وبيّنت الخزانة أن الشبكة تعتمد على شركات واجهة في مجالات الشحن والخدمات والاستشارات للالتفاف على العقوبات، إضافة إلى استخدام أسطول "ظل" من الناقلات لنقل النفط الإيراني والروسي، عبر أساليب تهريب تشمل نقل الشحنات بين السفن والتلاعب بأنظمة التتبع.
وشملت الإجراءات إدراج عدد من الشركات العاملة في الإمارات والهند وجزر مارشال، إلى جانب سفن استخدمت لنقل ملايين البراميل من النفط والغاز، ضمن لائحة العقوبات.
وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الخطوة تأتي استناداً إلى أوامر تنفيذية تتعلق بقطاع النفط الإيراني وتمويل الإرهاب، ضمن سياسة "الضغط الأقصى" على طهران، والتي طالت حتى الآن أكثر من ألف شخص وكيان ووسيلة نقل.
وبموجب العقوبات، تُجمّد جميع الأصول التابعة للجهات المدرجة ضمن الولاية الأميركية، ويُحظر على الأفراد والمؤسسات التعامل معها، مع التلويح بعقوبات مدنية وجنائية على المخالفين.