أكد نائب رئيس الحكومة السابق، النائب غسان حاصباني، في كلمة ألقاها بمناسبة مؤتمر “بيروت آمنة وخالية من السلاح”، أن النواب المجتمعين باسم بيروت وأهلها، وبمشاركة فعاليات وهيئات ومؤسسات تمثل مختلف القطاعات، يلتقون على موقف وطني نابع من الحرص على العاصمة وأمن سكانها واستقرارها، مشددًا على أن “بيروت تجمعنا رغم اختلاف الانتماءات السياسية”.
وقال حاصباني إنهم يثمّنون مواقف رئيسي الجمهورية والحكومة، ويؤيدون قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، واعتبار الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله خارجة عن القانون، إضافة إلى نشر الجيش في بيروت وحصر السلاح فيها بيد الدولة.
وأشار إلى أن مخاوف أهالي بيروت “مبرّرة”، بعد ما وصفه بتداعيات حرب مدانة أُدخلوا فيها بقرار من خارج إرادة الدولة، والتي سقط جراءها ضحايا أبرياء في العاصمة وفي سائر المناطق، مضيفًا أن هذه الأحداث والمعاناة المستمرة تفرض العمل على منع تكرارها.
وأكد أن بيروت، باعتبارها عاصمة لبنان وتمثل جميع اللبنانيين وتضم مرافق ومؤسسات تخدم الوطن بأسره، يجب ألا تكون ساحة لأي عمل عسكري أو أمني خارج القوى الشرعية يهدد أمن أبنائها واستقرار لبنان أو يتمرد على سلطة الدولة والقانون.
وطالب حاصباني بتطبيق قرارات الحكومة “بحزم ومن دون تأخير”، وبضرورة فرض سلطة الدولة الكاملة في بيروت عبر مؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية والإدارية، ومصادرة السلاح غير الشرعي، ومنع أي تجمعات أو تحركات استفزازية أو مخلة بالأمن، وحماية سكان العاصمة من أي مخاطر تهدد حياتهم واستقرارهم، بما فيها وجود عناصر “مستهدفة عسكريًا” تنتمي إلى حزب الله أو غيره من المنظمات المسلحة المشاركة معه، والتي قد تتوارى بين المدنيين المقيمين في المدينة أو النازحين إليها.
ودعا مجلس الوزراء إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ قراراته، بما فيها إعلان التعبئة العامة في بيروت عند الاقتضاء ولمدة محددة، وفقًا لقانون الدفاع الوطني، لضمان الأمن وحماية المدينة ومرافقها وسكانها، من دون انتظار حلول أزمات جديدة.
وفي ختام كلمته، شدد حاصباني على أن هذا الموقف هو باسم أهل بيروت وسكان العاصمة والعاملين فيها، وينطلق من التمسك بحق بيروت بأن تبقى آمنة ومستقرة، ورفض أي مساس بأمنها وأمن أهلها، حفاظًا على السلم الأهلي والعيش الآمن لجميع اللبنانيين من دون استثناء تحت سقف القانون، مختتمًا بالقول: “عاشت بيروت آمنة وخالية من السلاح ليكون لبنان كله كذلك”.