الذكاء الاصطناعي لا يُنتج فنًا بمعناه الحقيقي

دقيقتان للقراءة
تروي بيكر

تناول المؤدّي الصوتيّ الشهير في ألعاب الفيديو تروي بيكر، رؤيته للفن ومستقبل هذه الصناعة في ظل تصاعد القلق من الذكاء الاصطناعي، فأكّد أن الإبداع الحقيقي يظلّ فعلًا إنسانيًّا لا يمكن استبداله بالتكنولوجيا، وأن جوهر الفن يقوم على التجربة البشرية والتعبير الشخصي.

بيكر (50 عامًا) من أبرز الأصوات في عالم الألعاب حتى وإن لم يكن وجهه معروفًا لدى الجمهور الواسع، حيث أدى شخصيات أيقونيّة في أعمال عالميّة مثل "The Last of Us" و "Indiana Jones and the Great Circle". ويعتبر بيكر أنه لا يخشى أن يحلّ أيّ بديل تقني مكان الفنانين، رغم القلق المتزايد في القطاع الإبداعي من تأثير الذكاء الاصطناعي.

وفي حديث لـ "وكالة الصحافة الفرنسيّة" شدّد بيكر على أن الذكاء الاصطناعي قد يتمكن من محاكاة الأصوات، إلا أنه لا يمكنه إنتاج الفن بمعناه الحقيقي، معتبرًا أن الفن "تعبير إنساني بطبيعته". مع ذلك، يقرّ بأن المخاوف المرتبطة بفقدان الوظائف في المجالات الإبداعية أمر مفهوم، لكنه يشير إلى أن التطوّر التكنولوجيّ غالبًا ما يفتح آفاقًا جديدة أكثر مما يغلق فرصًا قائمة.

مسيرة بيكر في الأداء الصوتيّ كانت انطلقت بشكل غير مخطّط له في مطلع الألفيّة، مع سعيه لتأسيس فرقة موسيقيّة قبل أن يحقق انطلاقته البارزة عام 2013 من خلال دَور "جويل" في لعبة "The Last of Us"، حيث جرى دمج الأداء الصوتيّ مع التقاط الحركة الجسدية للشخصية. وقد حققت اللعبة نجاحًا عالميًّا واسعًا، وتبعتها أجزاء لاحقة ومسلسل تلفزيوني.

وفي قطاع ألعاب الفيديو، يوضح بيكر أن ظروف الإنتاج تختلف جذريًّا عن صناعة السينما، إذ قد يقتصر العمل أحيانًا على ميكروفون ونَصّ واتصال عبر الإنترنت فقط، بعيدًا من الإنتاجات الضخمة.

بيكر يعتمد في عمله على منهجيّة تقوم على طرح الأسئلة والتعمّق في فهم كلّ شخصيّة على حدة، وهو أسلوب يطبّقه عبر مختلف مشاريعه. وهو يشارك هذا العام في فيلم الخيال العلميّ "Iron Lung"، ويؤكّد أنه لم ينظر يومًا إلى ألعاب الفيديو كمرحلة انتقالية، بل كمسار مهنيّ اختاره واستمر فيه عن قناعة.