عون: نفاوض عن أنفسنا ولم نعد ورقة في جيب أي كان

دقيقتان للقراءة

وجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون مساء أمس، كلمة إلى اللبنانيين بعد دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ، شكر فيها كل من ساهم في الوصول إلى هذا الهدف، من الدول الشقيقة والصديقة والرئيس الأميركي دونالد ترامب والمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول.

واكد الرئيس عون على "أننا تحمّلنا اتهامات وإهانات وتجنيًا وأضاليل، ولم نتراجع حتى ظهر أننا على صواب، وحتى تأكّد للعالم كله أن ما قمنا به كان الأصلح وهو الأصوب"، وأضاف: "متأكدون أننا سنتعرض في المرحلة المقبلة التي ستشهد الانتقال من وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة، لكل الهجمات لسبب بسيط، هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان، للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن. فنحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا. لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود ابدًا".

وشدد الرئيس عون على أن هذه المفاوضات "ليست ضعفًا وليست تراجعًا وليست تنازلًا، بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا. المفاوضات لا تعني ولن تعني يومًا التفريط بأي حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن".

وإذ أكد استعداده للذهاب حيثما كان "لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي"، قال: "لن أسمحَ بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، أو باستمرار النزفِ من أهلي وشعبي، من أجلِ مصالح نفوذِ الآخرين أو حساباتِ محاورِ القوى القريبة أو البعيدة، وبين الشعاراتِ المضلِّلة التي تدمّر، والخطواتِ العقلانية التي تعمّر، أنا وشعبُنا مع العقلانية. وأنا أدركُ أنكم معي، لأنني أعرفُ حجمَ التضحياتِ التي قدمتموها، وأعرفُ معنى أنْ يفقدَ الإنسانُ أحبّتَه أو بيتَه، أو شعورَه بالأمان".

وشدد الرئيس عون على أنه "لن يكونَ هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية، أو ينتقص من كرامةِ الشعب الصامد، أو يُفرط بذرّة من تراب هذا الوطن. هدفُنَا واضحٌ معلن: وقفُ العدوانِ الإسرائيلي على أرضِنا وشعبِنا، الانسحاب الإسرائيلي، بسطُ سلطةِ الدولة على كاملِ أرضِها بقواها الذاتية حصراً وعودة الأسرى، وعودة ناسِنا إلى بيوتِهم وقراهم، موفوري الأمنِ والحريةِ والكرامة". (يمكنكم الاطلاع على النصّ الحرفي لكلمة رئيس الجمهورية ضمن زاوية "للتاريخ" عبر موقع "نداء الوطن" الالكتروني)