"صرخ على مساعديه واتخذ قرارات مرتجلة"... تقرير يكشف تفاصيل إدارة ترامب للحرب في إيران

3 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "وول ستريت جورنال"

أفاد تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان يتخذ قرارات رئيسية بشأن الحرب في إيران بطريقة مرتجلة وغير منسّقة، ومن دون الرجوع إلى مستشاريه، في وقت أبدى فيه اهتمامًا بالتوصل إلى وقف إطلاق نار نتيجة ارتفاع أسعار الوقود.

ووفقًا لمسؤولين أميركيين، ركّز ترامب خلال الحرب على مؤشرات تكتيكية، من بينها عدد الأهداف الإيرانية التي جرى تدميرها، وكان يطّلع على مشاهد للانفجارات داخل إيران.

وأضاف التقرير أنه عند علمه بإسقاط طيارين أميركيين فوق إيران، صرخ ترامب في وجه مساعديه لساعات، بحسب المصادر ذاتها.

وأشار إلى أن فريقه أبقاه بعيدًا عن غرفة العمليات، لاعتقادهم أن “نفاد صبره لن يكون مفيدًا”، وفق مسؤول إداري رفيع.

وبعد إنقاذ أحد الطيارين في عملية أميركية وُصفت بالدراماتيكية، نشر ترامب سلسلة تهديدات عبر منصة "تروث سوشيال"، قال فيها: "افتحوا المضيق اللعين يا حمقى، وإلا ستعيشون في الجحيم"، واختتم منشوره بعبارة "الحمد لله".

وذكر التقرير أن عددًا من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين وقادة مسيحيين اتصلوا بالبيت الأبيض في ذلك اليوم، معربين عن قلقهم من استخدام الرئيس لغة نابية وعبارة ذات طابع ديني إسلامي في يوم عيد الفصح.

ونقل عن ترامب قوله لأحد مستشاريه إنه هو من ابتكر عبارة "الحمد لله" بهدف إخافة الإيرانيين ودفعهم إلى طاولة التفاوض عبر الظهور بمظهر غير متوقع.

كما أشار التقرير إلى أن تهديده بأن "حضارة كاملة ستموت الليل"” صدر بشكل عفوي ومن دون تنسيق مع مستشاريه، وكان يهدف إلى الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

ويرى التقرير أن أحد الأسباب الرئيسية لرغبة ترامب في التوصل إلى اتفاق هو الضغوط الاقتصادية الناتجة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، وسط دهشة بعض مسؤولي البيت الأبيض من سرعة تعطيل الممر المائي.

ونقل عن مسؤولين أن ترامب أبدى إعجابه بقدرة "رجل بطائرة مسيّرة" على إغلاق المضيق.

كما أبدى رؤساء شركات الطاقة مخاوفهم لوزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الخزانة سكوت بيسنت بشأن تأثير الإغلاق على أسواق الطاقة، ما بدا أنه أثّر في بعض حسابات ترامب، في حين أظهر في أوقات أخرى استعدادًا لمواصلة التصعيد.

وأضاف التقرير أن مقابلات ترامب الإعلامية المتكررة لم تكن منسقة مع فريقه الإعلامي، الذي نصحه بتقليل الظهور بسبب تضارب الرسائل، إلا أنه واصل لاحقًا الظهور بشكل يومي.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، ضغط مستشارو ترامب لإلقاء خطاب رسمي، إلا أنه أبدى ترددًا، قائلاً بحسب التقرير: "ماذا سيقول؟ لا يستطيع إعلان النصر، ولا يعرف أين يتجه المسار". وفي النهاية ألقى خطابًا في 1 نيسان من دون توضيح مسار الحرب أو تقديم دعم واضح.

ومع اقتراب المهلة التي حددها لإيران للانخراط في مفاوضات، كان ترامب منشغلًا، بحسب التقرير، بانتخابات ولاية إنديانا، والانتخابات النصفية الأميركية، والذكاء الاصطناعي، والعملات الرقمية، فيما أوعز إلى مبعوثه ستيف ويتكوف بالضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

كما حاول ترامب، وفق التقرير، توجيه الاهتمام نحو مشاريع أخرى، من بينها تجديد قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض والاحتفال بالذكرى الـ250 للاستقلال الأميركي.