فجّر ملالي طهران حقدهم الدفين وعقد النقص التي تعتريهم بدول الخليج والأردن خلال الحرب الأخيرة، إلّا أن الإمارات كان لها حصة الأسد من الهجمات الإيرانية الإرهابية، إذ تعاملت مع 537 صاروخًا باليستيًا، و26 صاروخًا جوالًا، و2256 طائرة مسيّرة، ما أسفر عن مقتل شخصين من القوات المسلّحة، ومتعاقد مدني مغربي مع القوات المسلّحة، و10 مدنيين، بالإضافة إلى إصابة 224 شخصًا وأضرار مادية. ورغم توقف الهجمات الإيرانية خلال الهدنة، لا تزال أبوظبي تتصدّى لمحاولات الجمهورية الإسلامية تنفيذ أعمال تخريب في الإمارات، التي تقدّم نموذجًا مميّزًا وفريدًا في المنطقة يشكّل نقيض النظام الظلامي في طهران.
بالفعل، أعلن جهاز أمن الدولة الإماراتي تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره لتورّطهم في نشاط سرّي استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي الدولة، موضحًا أن التحقيقات مع أعضاء التنظيم كشفت ارتباطه بـ "ولاية الفقيه" في إيران. وأظهرت التحقيقات تبني أعضاء التنظيم أيديولوجيات وأفكارًا إرهابية متطرّفة تهدّد الأمن الداخلي، حيث نفذوا عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرّية، وفق مخطّط منسّق مع جهات خارجية بهدف الوصول إلى مواقع حساسة.
واستنادًا إلى عمليات الرصد والتحقيقات اللاحقة، تبيّن أن أعضاء التنظيم عقدوا اجتماعات سرّية داخل الدولة وخارجها مع عناصر إرهابية وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضلّلة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لمصلحة ولاءات خارجية للتحريض على سياسة الدولة الخارجية والإجراءات الداخلية، ومحاولة إظهار الدولة بمظهر سلبي، علاوة على القيام بجمع أموال بطريقة غير رسمية ونقلها إلى جهات خارجية مشبوهة.
وتتضمّن التهم المسندة إلى أعضاء التنظيم، تأسيس وإنشاء تنظيم سرّي وإدارة التنظيم على ساحة الدولة والتوقيع على بيعة وولاءات خارجية والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي. وشدّد جهاز أمن الدولة على استمراره في التصدّي بحزم لأي تهديدات تمسّ الأمن العام، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار.
في السياق، دانت الخارجية الأردنية المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المساس بالوحدة الوطنية والاستقرار في الإمارات، معتبرة أن المخطّط يشكّل محاولة مرفوضة لزعزعة أمن الإمارات وسلامتها. وأكدت رفض الأردن واستنكاره هذا المخطط، وتضامنه المطلق مع الإمارات، ووقوفه معها، ودعمه كلّ ما تتخذه من خطوات وإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها والحفاظ على سلامة مواطنيها والمقيمين فيها، مشدّدة على رفض المملكة كافة أشكال العنف والإرهاب التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار.