الشرع يختتم جولة خليجية ركّزت على التنمية والإعمار

4 دقائق للقراءة

بعد زيارته السعودية وقطر، اختتم الرئيس السوري أحمد الشرع جولته الخليجية في الإمارات أمس، حيث استقبله نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد وبحثا العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تعزيز مختلف جوانب تعاونهما، خصوصًا التنموية والاقتصادية، بما يخدم مصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبيهما. كما تبادلا وجهات النظر في شأن عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدّمها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وتأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، حسب وكالة "وام".

وجدّد الشرع إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، مشيدًا بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها، وفق "وام"، فيما أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في ختام الجولة الخليجية أن اللقاءات "ركّزت على تعزيز العلاقات الأخوية الراسخة، وبحث سبل دفع عجلة التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، إضافة إلى تأكيد موقفنا الثابت في الوقوف إلى جانب أشقائنا، وتضامننا الكامل في مواجهة مختلف التهديدات".

ويأتي ذلك بعدما استعرض الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد مع الشرع تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية في الدوحة أمس. وأعرب الشرع عن تضامن بلاده مع قطر إثر الاعتداءات الإيرانية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، في حين عبّر بن حمد عن شكره وتقديره لموقف سوريا وتضامنها، مثمّنًا علاقات التعاون بين البلدين. وأكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، كما جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسب وكالة "قنا".

وأوضح الشرع عقب اللقاء أنه "أجريتُ لقاء أخويًا مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عكس عمق التفاهم بين بلدينا وفتح آفاقًا أوسع للعمل المشترك في المجالات المهمّة، ولا سيّما الطاقة والاستثمار والربط التجاري". وأفادت وكالة "سانا" بأن الشرع وبن حمد أكدا أهمية العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، ولا سيّما الاقتصادية والاستثمارية، وتعزيز الربط التجاري.

على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ألقى القبض على عشرات المدنيين الإسرائيليين وأعادهم بعدما دخلوا إلى سوريا لمدة وجيزة، مشيرًا إلى أن حوالى 40 شخصًا تجمّعوا قرب الحدود الشمالية لإسرائيل قبل أن يعبروا إلى الأراضي السورية حيث قطعوا مئات الأمتار. وذكر أن الجنود الإسرائيليين أعادوا أفراد المجموعة إلى إسرائيل، حيث سلّموا للشرطة، معربًا عن إدانته الشديدة لهذه الحادثة، كما شدّد على خطورتها، إذ تشكّل جريمة تعرّض المدنيين وجنود الجيش الإسرائيلي للخطر.

ونشرت هيئة البث الإسرائيلية لقطات تُظهر عشرات النشطاء من منظمة "روّاد باشان" الاستيطانية وهم "يتحصّنون على سطح مبنى في أطراف قرية حضر السورية عند سفح جبل الشيخ"، مشيرة إلى أنها ليست المرّة الأولى التي تعبر مجموعة من المنظمة الحدود. وتسعى المنظمة إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في جنوب سوريا. ونشرت المجموعة صورة تظهر على ما يبدو ناشطين على سطح المبنى في سوريا أرفقتها بتعليق جاء فيه "من دون استيطان المدنيين، فإن حتى الوجود العسكري لن يصمد على المدى الطويل، نحن هنا إلى أن تتم الموافقة على دخول عائلاتنا للعيش هنا".

إلى ذلك، طالبت النيابة العامة الهولندية بفرض أقصى عقوبة للمتهم رفيق القطريب، القيادي السابق في ميليشيا "الدفاع الوطني"، خلال مرافعتها الختامية أمام محكمة لاهاي، في قضية الجرائم المرتكبة بحق مدنيين في سوريا. وحدّدت النيابة العقوبة المطلوبة بالسجن لمدّة 30 عامًا غير مشروطة، مشيرة إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهم، باعتبارها ضمن جرائم ضدّ الإنسانية. ودعت المحكمة إلى الاستجابة لمطالب المتضرّرين في القضية، ومنحهم تعويضات مالية، في إطار تحقيق العدالة للضحايا.