ودّعت بلدة البيسارية الجنوبيّة بعد ظهر أمس الخميس، الصحافية آمال خليل في مأتم حاشد حضره ممثل وزير الإعلام بول مرقص يوسف فوّاز، والمدير العام لوزارة الإعلام حسّان فلحة، ونواب وشخصيّات سياسيّة وإعلاميّة وحشد من زميلات الراحلة وزملائها من وسائل إعلاميّة محليّة وأجنبيّة، إضافة إلى أفراد الأسرة وأبناء بلدتها والمنطقة.
التشييع الذي كان تحيّة وفاء لصحافيّة ارتبط اسمها ومسيرتها بالجنوب وأخباره وقضاياه، انطلق من منزل العائلة حيث لُفّ النعش بالعلم اللبنانيّ ووُضِعت فوقه خوذة الرأس والدرع الواقي اللذان كانت الصحافية الراحلة تضعهما في تغطياتها الحربيّة، قبل أن يجوب الموكب شوارع البلدة وصولًا إلى جبّانة البيساريّة حيث أُقيمت الصلاة على الجثمان قبل أن يوارى في الثرى.
وكانت ساحة الشهداء في وسط بيروت، قد شهدت ظهر أمس وقفة استنكاريّة تنديدًا بمقتل خليل وإصابة زميلتها زينب فرج بقصف إسرائيليّ طالهما يوم الأربعاء في بلدة الطيري. ورُفعت خلال الوقفة صُور صحافيّين سقطوا في استهدافات سابقة، إلى جانب شعارات تؤكّد أن استهداف الإعلاميين جريمة حرب، مع دعوات واضحة إلى تفعيل المسارات القضائية الدولية ومنح المحكمة الجنائية الدولية صلاحية التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل.
تزامنًا، وجّهت المندوبة الدائمة للبنان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفيرة كارولين زيادة، رسالة إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك تتعلق باستهداف إسرائيل الصحافيين في لبنان وقتلهم، مطالبةً بـ "إلزام إسرائيل وقف هذه الانتهاكات والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني".