الولايات المتحدة تستهدف شبكة احتيال رقمية سرقت ملايين من الأميركيين

3 دقائق للقراءة

فرضت الحكومة الأميركية، الخميس، عقوبات على كوك أن، وهو عضو في مجلس الشيوخ الكمبودي الثرِي وحليف لرئيس مجلس الشيوخ الكمبودي هون سين، إلى جانب 28 فرداً وكياناً، قالت إنهم سرقوا ملايين الدولارات من مواطنين أميركيين عبر عمليات احتيال عاطفي باستخدام العملات الرقمية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن كوك أن استخدم علاقاته السياسية لحماية شبكة من مراكز الاحتيال ومشغّلين مختلفين، كانوا يستدرجون ضحايا عبر وعود بالصداقة أو علاقات عاطفية، لإقناعهم بتحويل مدخراتهم على شكل أصول رقمية، مع وعود بعوائد مرتفعة، قبل الاستيلاء على الأموال بشكل كامل.

وأضافت الوزارة أن كوك أن يملك عدداً من الشركات، من بينها "كراون ريزورتس"، إضافة إلى عقارات أخرى تضم مراكز احتيال.

وأشارت وزارة الخزانة إلى أن ضحايا الاتجار بالبشر أفادوا بأنهم نُقلوا إلى هذه المراكز مع آلاف آخرين، وأُجبروا على سرقة أموال من أميركيين تحت التهديد بالعنف.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "القضاء على الاحتيال أولوية قصوى لإدارة ترامب. ستواصل وزارة الخزانة استهداف المحتالين ومراكز الاحتيال التي تسرق مليارات الدولارات من الأميركيين العاملين، بغض النظر عن مكان وجودهم أو نفوذهم".

وجاء هذا الإجراء من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة بالتعاون مع قوة مهام مشتركة لمكافحة الاحتيال، والتي أعلنت أيضاً توجيه اتهامات إلى شخصين قالت إنهما يديران مركز احتيال في بورما ويحاولان إنشاء مركز آخر في كمبوديا.

وقال بريت إريكسون، المدير الإداري في شركة Obsidian Risk Advisors: "هذه خطوة شديدة الحدة من الناحية الدبلوماسية. إدارة ترامب تعتبر الأمر تهديداً للأمن القومي. هذه الاحتيالات تقضي على مدخرات حياة الناس وتدمر العائلات".

وجاء هذا التحرك بعد ساعات من قيام شركة تيثر، المُصدرة للعملة المستقرة، بتجميد أكثر من 344 مليون دولار من عملة USDT، قالت إنها مرتبطة بانتهاكات عقوبات أو شبكات إجرامية أو أنشطة غير قانونية، موضحة أنها تعاونت مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية وجهات إنفاذ القانون الأميركية لتنفيذ القيود.

كما صادرت قوة المهام تطبيقاً للرسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي كان يُستخدم لتجنيد ضحايا الاتجار بالبشر، إضافة إلى 503 نطاقات إلكترونية احتيالية استُخدمت في عمليات احتيال استثمارية بالعملات الرقمية، بحسب وزارة الخزانة.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى ضبط أو استعادة عائدات احتيال مرتبطة بمركز احتيال منفصل في بورما، كان قد فُرضت عليه عقوبات في تشرين الثاني الماضي.