من أديل إلى توم هولاند: النجومية تبدأ من المدرسة

دقيقتان للقراءة

غالبًا ما يخوض أصحاب المواهب الفنيّة مسارًا يبدأ من الطفولة وصولًا حتى بلوغهم مرحلة الاحتراف في القطاع الفني الذي اختاروه. من هذا المنطلق نجد في بريطانيا على سبيل المثال، مجموعة من الذين اختاروا عالم الفن وقد سلكوا طريقًا انطلق من مدرسة "BRIT" في لندن التي ينتسب إليها طلاب يحملون شغفًا بالفن قبل أي شيء آخر. ومن هذه المؤسسة خرجت أسماء أصبحت علامات عالميّة في الغناء، مثل أديل، راي، إيمي واينهاوس، وفي التمثيل مثل توم هولاند المعروف بدور "سبايدرمان".

هذه التجربة التعليمية مجانية ومدعومة من الدولة التي تغطّي نحو 80 % من تكاليفها، وقد نجحت في تحويل شغف الطلاب بالفنون إلى مسارات احترافية فعلية. وكانت سنة 2026 خير دليل على ذلك، مع تكريم خرّيجتَين جديدتين من المدرسة، هما أوليفيا دين ولولا يونغ في حفل "Grammy Awards" في لوس أنجلوس، إذ حصدت دين جائزة "أفضل فنانة جديدة"، فيما فازت يونغ بجائزة "أفضل أداء بوب منفرد" عن أغنيتها "Messy". كما تألّقت الفنانتان أيضًا، في حفل "Brit Awards"، وهو الحفل الموسيقي الأبرز في المملكة المتحدة.

طلاب المدرسة الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و19 عامًا، يدرسون المنهج البريطاني إلى جانب تدريب مكثف على الفنون الأدائية والإبداعية. وفي أروقتها، يمتزج الغناء بالتجارب الموسيقية والعمل داخل ستوديوات التسجيل، حيث يتدرّب الطلاب على مشاريع فنية حقيقية. كما تتميّز المدرسة بتنوُّعها الثقافي وهي متاحة للطلاب من مختلف الخلفيّات الاجتماعية.

ولا يتوقف تأثير هذه المدرسة على طلّابها خلال فترة الدراسة، إذ يواصل خرّيجوها العمل في المجال الفني بعد سنوات من التخرج، سواء كنجوم أو كمحترفين خلف الكواليس في مجال إنتاج فعاليات فنية كبرى. أما المدرِّسون هناك فيكرِّرون أمام طلّابهم نصيحتهم بأن يبقوا لطفاء لأن الموهبة وحدها لا تكفي، فالسلوك والالتزام عنصران أساسيان للنجاح.

من جهتها، تصف المغنية أديل تجربتها في مدرسة "BRIT" بأنها "أفضل فترة في حياتها"، حيث وجدت بيئة تجمع مختلف المواهب والشخصيات في مكان واحد، ما جعل التجربة فيها بالنسبة لها "جنّة فنيّة حقيقيّة". (أ.ف.ب.)